محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

14‏/05‏/2007

الجبال والإعجاز في القرآن. قراءة سريعة

لا تزال تحيرني محاولة قراءة القرآن وكأنه كتاب إرشاد علمي scientific manual
الكتاب الديني، القرآن وغيره، في جوهره كتاب إرشاد أخلاقي اجتماعي لا اكثر...لماذا يُفرط "علماء" الدين في إسقاط إيحاءات علمية على آيات القرآن، والتي كانت دعوة أولية للتأمل في الكون والطبيعة والحياة.
شيوخ الدين تمادوا في "التمتع" بمصطلح "علماء"الذي أطلق عليهم في الإنجليزية يستخدم اصطلاح:
theoloque or theologist or theologian وليس:scientist للتمييز بين علماء العلوم وعلماء اللاهوت(علوم الدين) لأنهم وصفوا بالعلماء، اعتقدوا انهم فعلا علماء وان قراءتهم القرآن تعوضهم عن دراسة العلوم الطبيعية "الوضعية" وهكذا بدءوا يفسرون الحقائق والنظريات العلمية كما يسوغ لهم...مثلا أن تفسر آيتي "والتين والزيتون، وطور سينين" على أنها ملخص علوم "النبات والزراعة والجغرافيا" هو وهم معيق أو أن تفسر..."وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم" النحل 15
"والجبال أرساها" النازعات 32
"والجبال أوتادا" النبأ 7"
والى الجبال كيف نصبت" الغاشية 19
ظاهريا ضمن نظريات الجيولوجيا، ولكن بعيدا عن الواقعية العلمية، على أن الجبال خلقت لاستقرار الأرض...كي لا تهتز...مع انه من المعروف أن المناطق الجبلية في الأرض هي الأقل استقرارا،كما تشهد زلازل اليمن وتركيا وإيران وأفغانستان واليابان وغرب أمريكا (سان فرانسيسكو مثلا).
تنشأ سلاسل الجبال orogenesis نتيجة حركة القشرة الأرضية crustal plates.
نتيجة تحرك القارات continental drift تظهر السلاسل الجبلية العظيمة حيث تتلاقى/تتصادم هذه الصفائح تندفع الأجزاء المتصادمة إلى الأعلى مكونة الجبال، الهمالايا ظهرت نتيجة اصطدام القارة الهندية بـ آسيا Theory of plate tectonics فيما تتكون الجبال الصغيرة نتيجة البراكين وأحيانا نتيجة الزلازل نفسها...يحاول بعض هؤلاء "العلماء" تطويع النظرية العلمية لقراءته الخاصة لنصوص الدين...القرآن والسنة...هذا يؤدي إلى ظهور ما يمكن تسميته بالعلم الكاذب pseudo-science وهو (العلم الزائف) اتجاه يحظى بالانتباه في هذا الجزء من العالم لأنه يخاطب مشاعر الشارع الإسلامي بعاطفية دينية، غير علمية، ليبتعد به بعيدا عن العلم والمعرفة، وليغرقه في أوحال الجهل والخرافة...آلاف من النظريات والحقائق والاختراعات أبدعها الإنسان الآخر بدون الحاجة إلى القرآن أو السنة، أو أي كتاب ديني آخر.
الكهرباء والميكانيكية وأشعة اكس، الفيروس والبكتيريا والخلية، النواة والجزيء والهرمونات، القنبلة الهيدروجينية والطيران والإرسال الرقمي، والـ - دي أن أي- وزراعة الأعضاء والاستنساخ، كلها ذات تطبيقات عملية يستفيد منها المسلم ايضا في كل لحظة من حياته...ولن تجد لأي من ذلك ذكرا في القرآن، أو في التوراة أو في الإنجيل أو في أي كتاب ديني آخر.. [وان كنت تجد ذكرا لـ ياجوج وماجوج والجن، في النصوص الدينية للأديان التوحيدية ولكنك لن تجد ذكرا لـ ديناصورات] اختراعات لانهائية من إبداع الإنسان الذي لا يقرأ القرآن، يمكن أن يبدعها أيضا الذي يقرأ القرآن، لو درس العلوم الطبيعية بدلا من "العلوم" اللاهوتية.. أو لو درسهما معا بدون الخلط بين العلم والإيمان وفي اتجاه مواز ..يبدع "علماء" الدين في إبراز النواحي العدوانية [يمكن لغير المسلمين تسميتها بالنواحي اللاأخلاقية] للدين..
كراهية المذهب الآخر والدعوة إلى تحقير عقيدة الدين الآخر ووأد الفكر الآخر وقتل من يملك الرأي المخالف، متى أمكن ذلك، بحجة الدعوة والجهاد ونشر الإسلام.. وذلك من خلال إثارة المشاعر البدائية الفجّة في عقل الإنسان ..في ذات الوقت يهمل "علماء" الدين الجانب الأخلاقي في الإسلام.. المحبة والغفران والصدق في المعاملة والتسامح.. والمبادئ التي تؤكد عليها ثقافة إنسان اليوم.. من العدالة والمساواة والحرية.
كنت أشاهد برنامجا وثائقيا عن عاصمة الصين القديمة وضمن البرنامج لفت انتباهي وجود أقلية مسلمة فيها، وان أهل المدينة يصفون المسلمين هناك بالنزاهة والصدق والنظافة، قالوا للصحفي الغربي: اذهب إلى الحي الإسلامي إذا أردت أن تشتري أو أن تأكل، فهناك لا يغشك أحد والأكل نظيف.. مفهوم راقي لمعنى الانتماء إلى "فكرة" دينية.. ولكن كيف أتى لهم ذلك؟
ترى لماذا اصبح المجتمع المسلم، في اكثر من مكان واحد، لا يوصف سوى بأنه مستنقع من الكراهية والغضب والعنف؟.. هل هم أعداء الإسلام كالعادة؟ أم أننا فعلا كذلك؟.. هل المجتمع الإسلامي يتسم بالمحبة والتسامح والفرح والمرح هذه الأيام؟ هل هم الآخرون؟ ..أم أن لدينا فعلا أزمة أخلاقية؟
مرة أخرى على "منظري" الإسلام التأكيد على الجانب الأخلاقي للدين الإسلامي.. بدلا عن تأكيدهم على الجانب العدواني "اللاأخلاقي" على "علماء" الدين أن يكتشفوا المبادئ التي يمكن أن يقام عليها نظام قانوني إسلامي عصري.. وأن يكتشفوا النواحي القانونية في النصوص الإسلامية المقدسة، لتكون اكثر ملائمة لإنسان هذا العصر.. وتعزز المبادئ الأخلاقية الإنسانية.. وذلك بدلا عن شتم القوانين الوضعية، وبدلا عن القراءة المفرطة over reading في النصوص المقدسة بحثا عن حقائق أو نظريات علمية غير موجودة أصلا!
هناك أشياء كثيرة أخرى يمكن لـ "شيوخ" الدين ورجال الدعوة وفقهاء السلطان أن يشغلوا أنفسهم بها بدلا من محاولة اكتشاف معادلات علمية في النصوص المقدسة!
الكاتبة : Rouza
الشبكة الليبرالية الكويتية

10 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها