محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

26‏/05‏/2007

هل يبيح الإسلام نكاح الطفلة قبل بلوغها جنسيا؟

من قراءتي لسيرة محمد وجدت العديد من الأسئلة يدور في ذهني حول مدى صدق الصفات التي دأبنا على وصفه بها

السؤال الأول الذي جذب انتباهي هو :

هل حقا كان الرسول عادلا؟

في حلقة سابقة تساءلت عن عدله مع زوجته "سودة بنت زمعة" وفي هذه الحلقة إنني أتساءل عن عدله مع عائشة, وربما يبدو هذا غريبا حيث أن الجميع يعرف أن عائشة كانت أقرب زوجاته إلى قلبه. التاريخ والسيرة يحكيان أن الرسول قد خطب عائشة من أبيها أبي بكر كما هو وارد في البخاري (4691): "‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خطب ‏ ‏عائشة ‏ ‏إلى ‏ ‏أبي بكر

وكذلك ورد في صحيح البخاري (4738): "‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا

وكذلك هناك حديث الأرجوحة الشهير الوارد بالبخاري (3605): "‏تزوجني النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأنا بنت ست سنين فقدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏فنزلنا في ‏ ‏بني الحارث بن خزرج ‏ ‏فوعكت فتمرق شعري ‏ ‏فوفى ‏ ‏جميمة فأتتني أمي ‏ ‏أم رومان ‏ ‏وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني ‏ ‏لأنهج ‏ ‏حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏في البيت فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ضحى فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين

إن الأحاديث الواردة عاليه خلقت لديّ الكثير من التساؤلات كالتالي :

(1) من الأحاديث المذكورة عاليه نستنتج أن الرسول لم يأخذ برأي عائشة في زواجه منها, وكيف يفعل وهي كانت بنت ست سنين, فهل من العدل الزواج من فتاة بدون أخذ رايها؟ (لاحظ أنني لم أتساءل عن البعد الأخلاقي للزواج من طفلة حيث أننا فقط نناقش صفة العدل هنا

(2) بالرغم من أن الرسول قد تزوج من عائشة بدون أخذ رأيها, نرى دعاة الإسلام يتشدقون بأن الإسلام كان أول دين يمنع الزواج من فتاة بدون أخذ رأيها ويسوقون في ذلك حديث عن الرسول الوارد بالبخاري (4741): "‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا تنكح الأيم حتى ‏ ‏تستأمر ‏ ‏ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت". (بالطبع لانستطيع القول أن سكوت عائشة هو موافقة فحديث الأرجوحة يذكر بوضوح أن سكوتها كان عن جهل وليس عن موافقة). فهل من العدل أن تنهى الناس عن فعل ثم تأتي بمثله؟

(3) هل من العدل أن يتزوج رجل في الثالثة والخمسين من فتاة ذات تسعة أعوام؟ (إنني أيضا لاأتناول البعد الأخلاقي هنا) فإنك ببساطة قد حرمتها من طفولتها ومن حقها في مراهقتها بعد ذلك في أن تتخيل فتى أحلامها من عمرها وليس كهلا في الستين من عمره

(4) إن الرسول حين تزوجها وهو عنده 53 عاما كان يعرف أنها ستكون أرملة في سن صغيرة للغاية (وهو ماحدث بالفعل حيث توفي الرسول وهي عندها 18 عاما) وفي نفس الوقت فقد حرّم عليها الزواج من بعده بدليل الآية (53) من سورة الأحزاب: "وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ". فهل من العدل أن تترك أرملة ذات 18 عاما وتحرّم عليها الزواج من بعدك؟

إنني أرجو من الزملاء الإجابة بوضوح وموضوعية عن أسئلتي هذه فنحن جميعا لانبغى سوى الحقيقة
تساءل الكثيرون من قبل عن البعد الأخلاقي في زواج الرسول من السيدة عائشة حين كانت في التاسعة من عمرها بينما كان عمره 53 عاما. كان رد معظم الزملاء المدافعين عن الإسلام أن الشرع قد أباح الزواج من طفلة بموافقة ولي أمرها ولكن لايتم الدخول بها إلا بعد بلوغها جنسيا

بالرغم من اعتراضي على إباحة الزواج من طفلة بدون أخذ رأيها وكذلك اعتراضي على الدخول بطفلة في التاسعة من عمرها (حتى ولو كانت بالغة جنسيا) حيث أنه يستحيل عليها أن تدرك معنى الزواج أو المعاشرة الجنسية أو مسئولياتهما معا، إلا أن هناك آيتان من القرآن الكريم تنفيان صدق مايقوله الزملاء من تحريم الدخول بطفلة قبل بلوغها
1 الآية الأولى هي الآية 4 من سورة الطلاق

اقتباس
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا


وقد جاء في تفسير تلك الآية ما يلي :
تفسير ابن كثير
اقتباس
وَكَذَا الصِّغَار اللَّائِي لَمْ يَبْلُغْنَ سِنّ الْحَيْض أَنَّ عِدَّتَهُنَّ كَعِدَّةِ الْآيِسَة ثَلَاثَة أَشْهُر

تفسير الطبري
اقتباس
وَكَذَلِكَ عِدَد اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ مِنْ الْجَوَارِي لِصِغَرٍ إِذَا طَلَّقَهُنَّ أَزْوَاجهنَّ بَعْد الدُّخُول

تفسير القرطبي
اقتباس
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (يَعْنِي الصَّغِيرَة) فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر

تفسير الجلالين
اقتباس
وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْن لِصِغَرِهِنَّ فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر


قد يقول قائل إن المقصود بالزواج في الآية عاليه هو الزواج وليس الدخول بالزوجة الطفلة (أي ممارسة الجنس معها)، ولكن لايجب أن ننسى أن هناك الآية 49 من سورة الأحزاب التي تنص على :

اقتباس
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا


أي أنه إذا تم الزواج بدون الدخول فليس هناك عدة، وعليه فالمقصود بالآية الأولى هو الزواج والدخول (أي ممارسة الجنس) والذي يبدو أنه كان شائعا في أيام الإسلام الأولى (ربما من بقايا الجاهلية) ولكن لسبب ما ينكر الزملاء المدافعون عن الإسلام ذلك. فهل هناك أي تعقيب موضوعي من الزملاء المدافعين عن الإسلام لكي تعمّ الفائدة؟
الكاتب: Brain_user
المصدر منتدى الملحدين العرب

33 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها