محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

18‏/09‏/2011

النفخ فى الطعام وتهافت المسلمين على الاعجاز العلمي

حول مزاعم الإعجاز في أحاديث "النهي عن التنفس في الإناء" وأحاديث "الشرب ثلاثا"، وكذلك أحاديث "النهي عن الشرب قائما"، تجدون توضيح تناقض الأحاديث في كل هذه الامور في موضوع أحاديث عن التنفس في الإناء ثلاثا و الشرب واقفا، إعجاز أم تناقضات؟!.
وفي هذا الموضوع رد على زعم الإعجاز في النهي عن النفخ في الطعام..
الكاتب: سيد سعيد المنشاوي
المصدر: الحوار المتمدن
نشرت جريدة الأهرام العريقة في صفحتها الالكترونية في يوم 16 من سبتمبر عام 2011 مقالا بعنوان (نصيحة‏:‏ لاتنفخ في الطعام الساخن لتبريده).. http://www.ahram.org.eg/Medicine-Science/News/101219.aspx
ونص المقال كما يلي:
(((( نصيحة‏:‏ لاتنفخ في الطعام الساخن لتبريده
كتب: أشرف أمين
النفخ في الطعام والشراب أو إخراج النفس فيه عادة يومية يفعلها الإنسان دائما عندما يأكل أو يشرب شيئا ساخنا بغرض تبريده‏,‏ ولكنها للأسف عادة خاطئة جداـ وفقا لما نشرته دراسة علمية في مجلة فام ـ اكتويل الفرنسية الأسبوعية* وقد تؤدي للإصابة بداء السكري أو التهاب الأغشية المبطنة للمعدة القرحة.
ففي الإنسان تعيش بكتيريا يكون عددها أكثر من عدد خلاياه ولكنها نافعة للجسم وغير ضارة, بحيث إنها تقوم بعمليات تنشيط التفاعلات الحيوية وأيضا تنشيط التفاعلات اللازمة للهضم.
وتوجد بعض من هذه البكتيريا بالملايين في الفم, ونوع من هذه البكتيريا يسمي هيلكوباكتر بايللوريHelicobacterpylori, ولكن تلك البكتيريا عند خروجها مع الهواء من الفم تكون ضارة, حيث تقوم بالتحوصل علي الطعام الساخن, ثم يتناول الإنسان ذلك الطعام, حيث توجد البكتيريا فيه بشكل كبير جدا وتكون في أتم الاستعداد للدخول إلي الجسم.
وتبدأ الرحلة من الفم, ثم المرئ إلي أن تصل إلي المعدة, فتقوم تلك البكتيريا بالتنشيط و إفراز انزيم اليوريا الذي يسبب التهاب الأغشية المبطنة للمعدة, مسببا بذلك خرقا في الجدار, حيث تبدأ المعدة بهضم نفسها وحدوث تآكل بجدار المعدة, مما يؤدي إلي هضم المعدة لنفسها, أيضا تسبب تلك البكتيريا ضعفا في إفراز الأنسولين بالبنكرياس, مما يؤدي إلي ارتفاع نسبة السكر بالدم وحدوث مرض السكري))))
انتهى المقال

فقد نال الموضوع 126 تعليقا منهم 120 تعليق يربط بين هذا الكشف العلمي العظيم وبين حديث يروي أن النبي نهى عن النفخ في الطعام. فمن المعلقين من يصلي علي النبي ومنهم من يقول لا اله إلا الله ومنهم من يقول معلومة قديمة نعرفها منذ 1400 عام ومنهم من كتب بالإنجليزية إن هذا كلام نبينا العظيم ومن قال هذا إعجاز نبوي والعجيب أن بعض المعلقين انتهز الفرصة لينادي بتطبيق الشريعة وربما جال بخاطره أن يضع قانونا يجرم النفخ في الطعام. وهناك من قال إننا تركنا الإسلام وفيه كل شيء وقد نبأنا نبينا وأوصانا بذلك ومن قال الإسلام هو الحل وهكذا 120 تعليق كلها تدور حول الإعجاز النبوي والعلمي في الحديث. ويمكن للقارئ إتباع الرابط ليرى بنفسه أنها كلها تتهافت على إعجاز علمي موهوم. طبعا من يقرأ مقالا كهذا في جريدة عريقة وصحيفة كبرى مثل الأهرام ويأخذه على انه حقيقة فلا لوم عليه إن ظن أن في هذا إعجازا علميا.

وبما أنني على قدر ما من المعرفة بعلم الأحياء الدقيقة فقد استأت كثيرا بل غضبت لنشر مقال ملفق علميا كهذا فى جريدة رسمية وقد ظننت أن كاتب المقال لفقه خصيصا لدعم اتجاه الإعجاز وبعد بحث بسيط وجدت انه منقول بالنص من احد المواقع التي تروج للكذب العلمي المسمى إعجاز علمي ( http://www.moheet.com)**. ربما أن الكاتب نقله بحسن نية ولكن من الخطأ ألا يرجعه لمصدره الأصلي. ولكن الكاتب زاد على المقال جملة أن هذا البحث نشر في مجلة فام ـ اكتويل الفرنسية الأسبوعية* بدون ذكر أي تاريخ مع أن هذه المعلومة غير موجودة في المقال المنشور في الموقع المشار إليه. فهل الكاتب أضافها من عنده أم أن هناك من حور مقالا منشورا في هذه المجلة. أنا لا أجيد الفرنسية ولا أعرف إذا كانت هناك مجلة بهذا الاسم ولكن أنا أشكك بقوة أن يكون هناك بحث نشر في مجلة فرنسية يحتوي المعلومات التي ذكرها الكاتب وإلا قل على فرنسا السلام.

وحتى لا اُطيل عليكم سوف أخوض في لب المقال نفسه وأترك للقارئ الحكم وله حق التعليق.

بداية أنا لن أتعرض بالنقد للحديث لأنني لا أرى فيه ما يضير وكل ما في الأمر أن النبي محمدا ربما لم يتقبل ـن ينفخ الناس في الطعام ويذهب رذاذ لعابهم فيه وخاصة أنهم ربما كانوا يأكلون في نفس الطبق.. فانا أرى أن سبب الحديث هو سبب عدم استساغة العادة لا أكثر فلا علم وراء الحديث ولا جهل أيضا.

أما موضوع المقال فلدي الملاحظات التالية:

1- بكتريا ال helicobacterpylori لا تعيش في الفم ولكن تعيش في المعدة في حوالى 60 في المائة من سكان العالم
2- إذا نفخت في الطعام 100 مرة فلن تخرج من المعدة لتقفز في الطعام
3- المقال يذكر أن البكتريا تتحوصل في الطعام وهذا النوع من البكتريا لا يكون حويصلات لأنه من النوع الغير متحوصل (الغير مكون للجراثيم)
4- تحوصل البكتريا يعني دخولها في حالة كمون لصعوبة ظروف المعيشة وعندما تتحوصل البكتريا لا تكون في أتم الاستعداد بل في أدنى درجات الاستعداد عكس ما يقوله الكاتب
5- على فرض أن نوعا أو أنواعا اخرى من البكتريا الموجودة في الفم سيخرج أثناء النفخ فلن يحدث أي ضرر إطلاقا فهي من فمك وإلى معدتك تذهب على كل حال سواء في الأكل أو في اللعاب.
6- القول بنشاط البكتريا وزيادة عددها في الدقائق المعدودة بين الأكل والنفخ هو كلام غير علمي بالمرة لأن أسرع أنواع البكتريا تكاثرا تحتاج إلى 20 دقيقة للانقسام الثنائي إذا توافرت أفضل الظروف. يعني ليست هناك أي فرصة للبكتريا الملوثة أن تحدث ضررا
7- مشكلة النفخ حقيقة أنك قد تلوث الطعام ببعض البكتريا من رذاذ اللعاب بعد شبه تعقيمه بالطبخ. فتلويث الطعام يعني تسريع فساده في حالة قررت أن تحفظه لموعد آخر. ولكن يمكنك أن تأكله بدون مشاكل في حدود أربع ساعات على درجة حرارة الجو العادية. أما أكثر من ذلك فلا ينصح به
8- المقال أصلا تلفيق أو عدم فهم لاختبار اليوريا الذي يجرى لتشخيص المريض أو الحامل لهذا النوع المذكور من البكتريا. حيث يقوم المريض بأخذ مركب اليوريا المحتوى على الكربون المرقم ثم يقاس كمية ثاني اكسيد الكربون الناتجة أثناء النفخ في ما يشبه البالون وظهور ثاني اكسيد الكربون المرقم أثناء النفخ يدل على وجود البكتريا في المعدة لأن لهذه البكتريا القدرة على إفراز إنزيم اليوريز الذي يحلل مركب اليوريا مما ينتج عنه غاز ثاني اكسيد الكربون وهو الذي يخرج أثناء النفخ وليس البكتريا نفسها
9- والجزء الأخير من المقال يشرح فيه آلية تسبب البكتريا المذكورة لقرحة المعدة ولكن هذا يحدث بسبب البكتريا الموجودة أصلا في المعدة وليس بسبب بكتريا آتية من الطعام ولا علاقة له بالنفخ لا من قريب ولا من بعيد.

اذاُ لا في الموضوع إعجاز ولا يحزنون بل تلفيق وأكثر ما أدهشني تهافت المسلمين على خلق إعجاز كالغريق الذي يتعلق بقشة ... انتهى كلام الكاتب سيد سعيد المنشاوي

ملاحظة حول مجلة فام ـ اكتويل (ذكرت الملاحظة على فرض أن مقال جريدة الأهرام قد أخذ منها أي شيء أصلا وذلك مشكوك فيه جدا)
مجلة femme actuele - المرأة المعاصرة، هي من مجلات الثقافة العامة تهتم عادة بشؤون الموضة والزينة وفنون الطبخ والترفيه وما شابه وليست دورية علمية يوخذ منها العلم الصحيح والدراسات الموثوقة ..... ومعظم ما يزعمه المتفيهقون من دعاة الاسلام انه اعجاز هو محض تزييف وافتراء على العلم وحتى لو ثبت شيء من الموافقة بين بعض الحقائق العلمية وما جاء في نصوص الملة فانه يكون عرضا ولا يصح ان يكون دليل اثبات.
(هذه الملاحظة هي جزء من تعليق كتبه "علال" على الموضوع في الحوار المتمدن)

**صورة وتعليق (من إضافة أثير العاني)
هذا رابط موقع المجلة الفرنسية http://www.femmeactuelle.fr، ابحثوا فيه عن Helicobacter pylori ولن تظهر أية نتيجة.
ولمزيد من توضيح نقل كاتب مقال الأهرام من مقال إعجازي في موقع محيط، تجدون أدناه صورة للمقالين متجاورين لتسهيل المقارنة وملاحظة ما نقله أشرف أمين إلى مقال جريدة الأهرام من مقال زعم الإعجاز العلمي المنشور منذ عام 2010 في موقع محيط والذي بدوره لا يذكر أي مصدر لمزاعمه!



مراجع الموضوع
1- Helicobacter pylori (Medline plus) – National library of Medicine (USA) http://www.nlm.nih.gov/medlineplus/ency/article/000229.htm

2- Helicobacter pylori – Health Canada
http://www.hc-sc.gc.ca/ewh-semt/pubs/water-eau/pathogens-pathogenes/helicobacter_pylori-eng.php

3- Helicobacter pylori (Wikipedia) - http://en.wikipedia.org/wiki/Helicobacter_pylori

4- Urea breath test (Wikipedia) - http://en.wikipedia.org/wiki/Urea_breath_test

10 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها