محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

03‏/10‏/2011

حقائق وتأملات في نحل العسل وعسل النحل

يطلب منا القرآن أن نتدبر في آياته لنرى إذا كان فيها اختلافا كثيرا وإن كان هذا إقرارا منه بأن هناك اختلافات ولكن ليست كثيرة ولكن لا يهم هذا الأمر في هذا السياق. وكما سترون في الآيات المتعلقة بنحل العسل وعسل النحل يقول إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون. وأنا لن أفعل غير أن أتفكر وأتدبر في هذه الآيات للتعرف بكل حيادية إذا ما كانت هذه الآيات من عند إله عليم خبير أم من قول بشر محدود المعرفة وللقارئ الحكم بنفسه على تأملاتي وما إذا كنت محايدا أم أفتري على الله.

الآيات كما وردت في سورة النحل

{68} وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

{69} ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ


وبعد تدبري في تلك الآيات أشارككم ما وصلت إليه

1) } وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ

هنا لا اعرف لماذا تخصيص النحل بالوحي الإلهي وهل يمكن القول بان الله أوحى إلى الأرانب لتسكن الجحور لنأكل منها لحما طريا وإلى البقر لتأكل العشب لنأكل منها لحما شهيا؟ أنا لا استهزئ ولا أمزح ولكن لا أعرف سبب تخصيص النحل بالوحي


2) اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

إذا تركنا النحل المهجن الذي يربيه الإنسان جانبا فالنحل يقوم ببناء مساكنه بنفسه في الأماكن التي يراها توفر له حماية سواء بين جذوع الأشجار أو بين الصخور أو في مكان مهجور أو يبدوا خفيا. ولهذا لا أرى الدقة في القول اتخذي من الجبال بيوتا أو من الشجر فالنحل يصنع بيوته بنفسه كما إن موطن النحل الأصلي كما هو معروف علميا هو الغابات الأفريقية الكثيفة في المناطق الاستوائية ومنها انتشر إلى جميع أنحاء العالم بالتهجين وكما هو معروف أن النحل لابد أن يعيش في منطقة مزدهرة بالأزهار للحصول على الرحيق المطلوب لصناعة العسل.


3) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ
هل يأكل النحل من كل الثمرات ولا حتى من بعض الثمرات إطلاقا؟ – نحل العسل يتغذى إما على الرحيق أو العسل أو حبوب اللقاح أو خليط من العسل وحبوب اللقاح المهضومة والنحلة الواحدة لا تتغذى على هذا كله ولكن حسب وظيفتها في مستعمرة النحل ولكن بشكل عام كل أفراد الخلية يأكلون من عسلهم في مرحلة ما. أما القول بان النحل يأكل من الثمرات أو حتى من بعض الثمرات فهذا بعيد عن الحقيقة ولم يكتفى بالقول حتى من بعض الثمرات وهذه خطأ أيضا ولكنه قال انه يأكل من كل الثمرات وهذا غير صحيح كما ترون


4) يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ

وهنا أيضا مستغرب فهل يخرج العسل من بطونهم؟ سأشرح لكم كيف يقوم النحل بصناعة العسل ولنرَ إذا كان يخرج من بطونهم أم لا

ما يعرف بالشغالات في نحل العسل لهم تخصصات فيما يقومون به في صناعة العسل على النحو التالي:
- تقوم شغالة جمع الرحيق بالتجول في الأزهار لسحب الرحيق بخرطومها وتخزينه في معدة الرحيق (وهي معدة منفصلة عن معدة الهضم وهي مجرد مخزن لجمع الرحيق)
- عندما تعود إلى الخلية تستقبلها شغالة اخرى وتضع خرطومها في معدة الرحيق لشفطه ثم تحتفظ به في فمها حوالى 20 دقيقة حتى يختلط بالإنزيمات الهاضمة لتحليل السكريات المعقدة في الرحيق إلى سكريات بسيطة ثم تقوم بتفريغه في عيون صنع العسل
- تقوم أنواع اخرى من الشغالات بالسهر على الرحيق حيث ترفرف بأجنحتها لتبخير الرطوبة منه حتى يتحول في النهاية إلى عسل (عملية إنضاج)

إذاً كما نرى لا يخرج العسل من بطون النحل وحتى لو جاز أن نعتبر أن معدة الرحيق والتي يتم فيها جمع الرحيق من الأزهار على أنها المعدة التي يخرج منها العسل فلن يصح لأن الذي يخرج منها هو الرحيق وليس العسل وهما شيئان مختلفان تماما (نسبة الرطوبة في الرحيق 80 % وفي العسل 20 %) فضلا عن أن هذه المعدة مجرد مخزن أو وعاء لجمع الرحيق. وكما أن عملية الهضم الجزئي تتم في فم حشرة اخرى غير التي جمعت الرحيق


5) فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ

- هناك اعتقاد شائع في كثير من الحضارات القديمة وليس في الإسلام فقط أن العسل يشفي من بعض الأمراض فان صح هذا فليس في الأمر أي إعجاز قراني. فقد كان هذا الاعتقاد شائعا في الصين والهند وبلاد المايا
- من الناحية الغذائية لا توجد أي خصوصية إطلاقا لعسل النحل فكل ما يحتويه من بعض العناصر المعدنية والفيتامينات ومضادات الأكسدة توجد في كثير جدا من المواد الغذائية التي نتناولها يوميا. فلن نخسر أي شيء بعدم تناول عسل النحل فهو مجرد محلٍّ طبيعي يفضله البعض عن السكر.
- القول أنه (فيه شفاء للناس) كلام مطاط ولا يسمن ولا يغني من جوع وتذكرني بقرار مجلس الأمن الخاص بانسحاب إسرائيل من أراض عربية محتلة. فهو كلام عام ولم يحدد شفاءً من أي مرض ولم يقل كل الأمراض ولا لكل الناس. قياسا على هذا أنا أستطيع أن أقول إن الثوم فيه شفاء للناس أو البصل فيه شفاء للناس أو الزيتون فيه شفاء للناس أو الزنجبيل فيه شفاء للناس أو حتى القهوة فيها شفاء للناس ويمكنني اسمي قائمة كبيرة جدا من الأعشاب الطبية
- بحثت في كثير من قواعد البيانات الخاصة بالدوريات العلمية ولم أجد دراسة إكلينيكية واحدة تثبت أن العسل فيه شفاء للناس من أي مرض محدد. والعسل ليس دواءً وغير مصنف تحت خانة الأدوية في هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية وسأعرض ما وجدته
- تشير بعض الدراسات أن العسل قد يساعد في سرعة التئام الجروح عند استخدامه مع الضمادات وهذا لم يثبت قطعيا ولكن هناك بعض الدراسات التي ترجح ذلك والسبب هو أن العسل يحتوي على بعض المضادات الميكروبية (وهذا ليس قاصرا على العسل فالزنجبيل مثلا أغنى منه بكثير في ذلك)
- تشير بعض الدراسات أن العسل قد يخفف من أعراض الكحة واحتقان الزور وليس هناك دليل قاطع
- تشير بعض الدراسات إلى أن تناول العسل الخام قد يخفف من أعراض حساسية حبوب اللقاح ولكن قد تعاني من خطر الحساسية المفرطة تفوق تخفيف الحساسية المحتمل.

أما عن المخاطر الصحية لعسل النحل والتي لا يعرفها الكثيرون في العالم العربي فأهمها الآتي:
1- التسمم البوتيليني - كل عبوات عسل النحل التي تباع في الدول الاوربية تكتب عليها عبارة أن لا يسمح بتناول العسل للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم عاما واحدا. لماذا؟ لان العسل يحتوي على جراثيم بكتريا الكلوسترديوم والتي قد تنمو في أمعاء الطفل وتسبب مضاعفات مختلفة وقد تؤدي إلى الموت.
فهل حذرنا الله من هذا عندما قال إن فيه شفاء للناس. وكيف ينسى أن يحذرنا من هذا الخطر لا في آية ولا حتى أوحى إلى نبيه بحديث؟
2- تسمم العسل – هناك أنواع من العسل سامة وتسبب في أعراض منها الدوخة والضعف والتعرق المفرط، وانخفاض ضغط الدم والغثيان ، والتقيؤ بعد فترة وجيزة من تناول العسل السامة. ولكن لا مشكلة مع العسل المنتج تجاريا لان ذلك يحدث إذا تناول الإنسان العسل الذي ينتجه النحل الذي يتغذى على أنواع معينة من الزهور مثل oleanders, rhododendrons, mountain laurels, sheep laurel, and azaleas

فهل حذرنا الله من تناول تلك الأنواع من العسل التي قد يأكلها المسلم بدون تردد إذا وجد عسلا ما في البرية؟ كان من الممكن أن يقول (في [بعضه] شفاء للناس وبعضه ضار) أليس هكذا تعطى المعلومات العلمية؟


6) أما في الأحاديث فإننا نجد أدلة على أن العسل ليس فيه شفاء للناس عكس ما يعتقد واليكم الحديث التالي في صحيح مسلم:
عن أبي سعيد الخدري. قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اسقه عسلا" فسقاه. ثم جاءه فقال: إني سقينه عسلا فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له ثلاث مرات. ثم جاء الرابعة فقال "اسقه عسلا" فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صدق الله. وكذب بطن أخيك" فسقاه فبرأ.

ثلاث مرات يسقي الرجل أخاه عسلا وفى كل مرة يعود للرسول ولم يشفى وفى الرابعة قد شفي. فإما أن عامل الوقت هو الحاسم وقد ذهبت أعراض آلام البطن مع الوقت أو أن الرجل أصابه الإحباط وقال للرسول انه قد شفى وأراح نفسه. وكيف يقول الرسول له قد صدق الله وكذب بطن أخيك أو ليس من الصواب مثلا أن يقول له اسقيه أربع مرات على مراحل أو اسقيه وانتظر عدة ساعات على فرض أن الرجل شفي بالعسل بدلا من أن يتعب الرجل ذهابا وإيابا؟ أما حكاية صدق الله وكذب بطن أخيك لا تختلف عن حكاية العلبة دي فيها فيل

عموما جرب بنفسك عزيزي القارئ وتناول العسل كلما أوجعك بطنك وان شفيت فبلغني.


7) من فوائد النحل الهامة جدا جدا جدا والتي أغفلتها الآيات لعدم علم المؤلف بها هي أن النحل يقوم بعملية تلقيح دون أن يقصد أثناء محاولة جمع الرحيق بالتنقل من بين زهرة إلى اخرى حيث تزور النحلة الواحدة من 50 إلى 100 زهرة في اليوم فهذه معلومة تستحق الذكر وفيها فعلا آيات لقوم يعلمون


إذا خلاصة ما تدبرته أن النحل لا يتخذ من الجبال بيوتا ولا يأكل لا من كل الثمرات ولا من بعضها ولا يخرج من بطونه شراب ولا في شرابه شفاء للناس بل أحيانا فيه أخطار. ويطالبنا الله بالتدبر وها أنا قد تدبرت ووجدت أن هذه الآيات بعيدة عن الحقيقة ومن كان له رأي آخر فلا مانع لدي من سماعه والرضوخ إليه إن كان مقنعا

الكاتب: سيد سعيد المنشاوي
المصدر: الحوار المتمدن

المراجع

1) Beekeeping Basics
Pennsylvania State University 2004
Produced by Information and Communication Technologies in the College of Agricultural Sciences

2) Beekeeping in California
Eric C. Mussen, Extension Apiculturist, University of California

3) Beekeeping For All
Translated from the original French version of L Apiculture Pour Tous (12th edition)1 by Patricia and David Heaf. Sixth electronic English edition thoroughly revised February 2010.

4) Honey bee, Wikipedia Article

31 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها