هذا الموضوع يوضح اقتباس القرآن قصة إبراهيم مع الأصنام ونجاته من النار بعد إلقائه فيها، وأنها قصة اسطورية يهودية
الكاتب: نور العلوي ، المصدر: الحوار المتمدن
قصة إبراهيم والأصنام دليل على تأثر محمد بالأساطير اليهودية ... قصة إبراهيم أتت مبعثرة في سور قرآنية عدة، نرتبها كالآتي :
يقول إبراهيم في القرآن :
---------------
" إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين« (الأنعام 6: 76-79)
وعظ إبراهيم قومه فقال :
---------------
»أتحاجّونني في الله وقد هدان.. وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه، نرفع درجات من نشاء. إن ربك حكيم عليم« (سورة الأنعام 6: 80 و83)
وعظ إبراهيم أباه :
-------------
" فقال يا أبت لِمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً " (سورة مريم 19: 42)
استمر إبراهيم في مقارعة قومه :
---------------------
" قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين" (سورة الشعراء 26: 75-77)
وصل خبر إبراهيم للملك نمرود :
---------------------
إبراهيم : " ربي الذي يحيي ويميت " (سورة البقرة 2: 258)
نمرود :" أنا أحيي وأميت " ( البقرة 258 )
إبراهيم : »إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأْتِ بها من المغرب« (سورة البقرة 2: 258)
اصبح إبراهيم أكثر جرأة على أصنام قومه ، فقام بتكسيرها :
-------------------------------------
" ألا تأكلون فلما لم تجبه. قال ما لكم لا تنطقون؟ فراغ عليهم ضرباً باليمين" (سورة الصافات 37: 91 و92)
فكسرهم كلهم و لم يترك إلا كبيرهم :
----------------------
" فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون" (سورة الأنبياء 21: 58)
تساءل القوم عن الفاعل :
---------------
" قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين. قالوا: سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم" (سورة الأنبياء 21: 59 و60)
" فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون" (سورة الأنبياء 21: 61)
فقالوا له :
------
" أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟ قال إبراهيم بل فعله كبيرهم هذا. غضب من أن تعبدوا معه هذه الأصنام الصغار وهو أكبر منها فكسرهن، فاسألوهم إن كانوا ينطقون" (سورة الأنبياء 21: 62 و63)
" أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم؟ أف لكم ولما تعبدون من دون الله، أفلا تعقلون؟« (سورة الأنبياء 21: 66 و67)
أمر قومه بقتله وحكموا عليه بالإعدام :
------------------------
"حرِّقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين" (الأنبياء 21: 68)
"قالوا ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم" (سورة الصافات 37: 97)
أهتك الله نواميس الطبيعة ولجأ للمعجزة لإنقاذ إبراهيم :
-----------------------------------
" يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم " (سورة الأنبياء 21: 69) .
انتهى .
تبين هذه القصة كيف وصل الله لحد الإلجاء لإنقاذ عبده ابراهيم فخرق نواميس الطبيعة مما يتعارض مع الآية التالية " لن تجد لسنة الله تحويلا" " ولن تجد لكلمات الله تبديلا" !!! كيف تبدلت قوانين الطبيعة يا ترى ؟ .
هذه الأسطورة مذكورة في الميدراش اليهودي الخرافي و يعتبر علماء اليهود أن هذه القصة من وحي خيال مفسري التوراة .
وردت الأسطورة في كتاب التفسير اليهودي Bereishit Rabbah فصل 17 ( تفسير تكوين 15:7)
ترجمة كلير تسدال :
--------------
"إن تارح (والد إبراهيم) كان يصنع الأصنام، فخرج مرة إلى محل ما وأناب عنه إبراهيم في بيعها، فإذا أتى أحد يريد الشراء كان إبراهيم يقول له: كم عمرك؟ فيقول له: عمري خمسون أو ستون سنة، فكان إبراهيم يقول له: ويل لمن كان عمره ستين سنة ويرغب في عبادة الشيء الذي لم يظهر في حيز الوجود إلا منذ أيام قليلة. فكان يعتري الرجل الخجل وينصرف إلى حال سبيله. ومرة أتت امرأة وفي يدها صحن دقيق قمح، وقالت له: يا هذا، ضع هذا أمامهم. فقام وأخذ عصا في يده وكسرها كلها جذاذاً ووضع العصا في يد كبيرهم. فلما أتى أبوه قال له: من فعل بهم كذلك؟ فقال له إبراهيم: لا أخفي عليك شيئاً. إن امرأة أتت ومعها صحن دقيق قمح وقالت لي: يا هذا ضع هذا أمامهم. فوضعته أمامهم، فقال هذا: أريد أن آكل أولاً، وقال ذلك: أريد أنا أن آكل أولاً. فقام كبيرهم وأخذ العصا وكسرهم. فقال له أبوه: لماذا تلفق عليَّ خرافة؟ فهل هذه الأصنام تدرك وتعقل؟ فقال له إبراهيم: ألا تسمع أذناك ما تتكلم به شفتاك؟ فألقى والده القبض عليه وسلَّمه إلى نمرود، فقال له نمرود: فلنعبد النار. فقال له إبراهيم: فلنعبد المياه التي تطفئ النار. فقال له نمرود: فلنعبد المياه: فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد السحاب الذي يجيء بالمياه. فقال له نمرود: فلنعبد السحاب، فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد الرياح التي تسوق السحاب. فقال له نمرود: فلنعبد الرياح. فقال له إبراهيم: فلنعبد الإنسان الذي يقاوم الرياح. فقال له نمرود: إذا كان مرادك المحاولة فأنا لا أعبد إلا النار، وها أنا ألقيك في وسطها، وليأت الله الذي تعبده وينقذك منها. ونزل إبراهيم في أتون النار ونجا" انتــــــــــــــــــهى.
و هذا الكتاب الذي يذكر القصة أقدم من القرآن بقرون
كما نذكر شهادة القديس جيروم [ت 420 م]، يتكلم عن هذا التفسير اليهودي للآية تكوين 15:7 من سفر التكوين ويذكر هذه القصة.
ونجد كذلك التلمود البابلي يذكر هذه القصة.
---------------
قصة ألفها مفسر توراتي قبل الإسلام ، أما عن سبب تفسيره الخاطىء للآية التوراتية يعود لعوامل يوضحها لنا تيسدال في كتابه مصادر القرآن :
" لم يعتقد بصحة هذه القصة إلا عوام اليهود، أما كل عالِم مدقق فيعرف أن منشأ هذه الخرافة هو الاشتباه واللبس والخطأ، فإن أساس هذه القصة مبني على ما جاء في سفر التكوين، حيث قال الله لإبراهيم: »أنا الرب الذي أخرجك من أور الكلدانيين« (تكوين 15: 7). ومعنى أور بلغة البابليين القديمة »مدينة«. وجاءت جزءاً من كلمة »أورشليم« ومعناها »مدينة شليم« أي »مدينة إله السلام«. واسم أور الكلدانيين الآن »المغيَّر« وكان إبراهيم أولاً ساكناً في هذه المدينة. ولكن توجد في اللغة العبرية والأرامية والكلدانية لفظة أخرى وهي »أَوْر« تشبه »أور« في النطق والكتابة، غير أن معنى »أور« في اللغة العبرية »النور« أو »النار«، وبعد تدوين التوراة بسنين عديدة جاء مفسرٌ يهودي، اسمه يوناثان بن عزييل، لم تكن له أدنى معرفة بلغة البابليين القديمة، وأخذ يترجم هذه الآية إلى اللغة الكلدانية، فقال: »أنا !لرب الذي أخرجك من تنور نار الكلدانيين" وقال هذا المفسر الجاهل في تفسيره على تكوين 11: 28 : » لما طرح نمرود إبراهيم في أتون النار لامتناعه عن السجود لأصنامه لم يؤذن للنار أن تضره«.
ومثَل هذا المفسر في الخطأ الذي ارتكبه كمثَل إنسان قرأ في إحدى الجرائد الإنجليزية أن »الرات« أي الفأر نقل الكوليرا إلى المركب. فبدل أن يترجم »الرات« بالفأر (لأن هذا هو معناها باللغة الإنجليزية) ظن أن »الرات« هو الرجل العظيم، فقال إن الرجل العظيم نقل الكوليرا.. إلخ، لأن »الرات« باللغة العربية هي الرجل العظيم، ولم يدر أن الكلمة التي ترجمها أجنبية. فلا عجب من وقوع الجاهل في مثل هذا الغلط الذي بُنيت عليه القصة، لكن هل يمكن أن نصدق أن النبي الحقيقي يتوهَّم هذه الخرافة ويدوِّنها في كتابه ثم يدَّعي أن كتابه منزَل من عند الله، وأن الدليل على ذلك هو أنه يتطابق مع كتب اليهود الموحى بها؟ وبصرف النظر عن كل ذلك فنمرود الجبار (حسب كلام موسى الوارد في سفر التكوين) لم يكن في أيام إبراهيم، بل كان قبل مولد إبراهيم بأجيال عديدة . ومع أن اسم نمرود ورد في الأحاديث والتفاسير الإسلامية، إلا أنه لم يرد في هذه القصة الواردة في القرآن ذاته. وواضحٌ أن الذي أدخل اسم نمرود في القصة جاهل بالكتابة والتاريخ، شأنه شأن من يقول إن الإسكندر ذا القرنين ألقى عثمان أحد سلاطين العثمانيين في النار، ولم يقل ذلك إلا لأنه يجهل مقدار الزمان بين الإسكندر وعثمان، ولأنه لم يدرِ أن عثمان لم يُلقَ في النار مطلقاً. "
انتــــــهى الإقتباس عن تيسدال .
خاتــــــــــــــمة
------------------
قصة ألفها مفسر توراتي قبل الإسلام بقرون .
أصل الأسطورة يعود لتفسير خاطىء لآية توراتية بل لكلمة " أور" البابلية .
أسطورة يعتبرها علماء اليهود تفسيرا خاطئا كتبها أحد كبار مفسري التوراة .
أخيرا ، ما هو الدرس الذي قدمه لنا إبراهيم لما حطم اصنام الغير ؟ هل هو درس في التسامح ؟
أليست هذه القصة دليلا على أن القرآن يروي عن قصص اليهود المعاصرين لمحمد وينقل عن خرافاتهم ؟
انتهى .
النص من المدراش باللغة الإنكليزية والتعليق عليه (من إضافة أثير العاني)
النص الذي سأنقله أدناه باللغة الإنكليزية للقصة اليهودية المدراشية يذكر رفض وتحطيم إبراهيم لأصنام أبيه (تارح) الذي زعم القرآن أن اسمه (آزر) بخلاف ما ذكر في العهد القديم (انظر مثلا "تكوين 11: 24-32")، وفي القصة اليهودية أيضا زعم إبراهيم بعد تحطيمه الأصنام أن كبيرهم هو الذي فعل ذلك، وكذلك فيها ذكر إلقاء إبراهيم في النار ونجاته منها.
أنقل ذلك من THE BERESHITH الذي يسمى أيضا GENESIS RABBA، في موقع sacred texts، حيث يزعم النص المدراشي أن أصل قصة الرمي في النار التي يرويها مشار إليها في (تكوين 11 :28)، بينما نجد النص المذكور يتحدث عن اور الكلدانيين (Ur of the Chaldees) ولا يذكر أي شيء عن الإلقاء في النار:
أدناه ما ذكره هذا المدراش من المصدر بالإنكليزية: http://www.sacred-texts.com/jud/mhl/mhl05.htm
الكاتب: نور العلوي ، المصدر: الحوار المتمدن
قصة إبراهيم والأصنام دليل على تأثر محمد بالأساطير اليهودية ... قصة إبراهيم أتت مبعثرة في سور قرآنية عدة، نرتبها كالآتي :
يقول إبراهيم في القرآن :
---------------
" إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين« (الأنعام 6: 76-79)
وعظ إبراهيم قومه فقال :
---------------
»أتحاجّونني في الله وقد هدان.. وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه، نرفع درجات من نشاء. إن ربك حكيم عليم« (سورة الأنعام 6: 80 و83)
وعظ إبراهيم أباه :
-------------
" فقال يا أبت لِمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً " (سورة مريم 19: 42)
استمر إبراهيم في مقارعة قومه :
---------------------
" قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين" (سورة الشعراء 26: 75-77)
وصل خبر إبراهيم للملك نمرود :
---------------------
إبراهيم : " ربي الذي يحيي ويميت " (سورة البقرة 2: 258)
نمرود :" أنا أحيي وأميت " ( البقرة 258 )
إبراهيم : »إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأْتِ بها من المغرب« (سورة البقرة 2: 258)
اصبح إبراهيم أكثر جرأة على أصنام قومه ، فقام بتكسيرها :
-------------------------------------
" ألا تأكلون فلما لم تجبه. قال ما لكم لا تنطقون؟ فراغ عليهم ضرباً باليمين" (سورة الصافات 37: 91 و92)
فكسرهم كلهم و لم يترك إلا كبيرهم :
----------------------
" فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون" (سورة الأنبياء 21: 58)
تساءل القوم عن الفاعل :
---------------
" قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين. قالوا: سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم" (سورة الأنبياء 21: 59 و60)
" فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون" (سورة الأنبياء 21: 61)
فقالوا له :
------
" أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟ قال إبراهيم بل فعله كبيرهم هذا. غضب من أن تعبدوا معه هذه الأصنام الصغار وهو أكبر منها فكسرهن، فاسألوهم إن كانوا ينطقون" (سورة الأنبياء 21: 62 و63)
" أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم؟ أف لكم ولما تعبدون من دون الله، أفلا تعقلون؟« (سورة الأنبياء 21: 66 و67)
أمر قومه بقتله وحكموا عليه بالإعدام :
------------------------
"حرِّقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين" (الأنبياء 21: 68)
"قالوا ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم" (سورة الصافات 37: 97)
أهتك الله نواميس الطبيعة ولجأ للمعجزة لإنقاذ إبراهيم :
-----------------------------------
" يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم " (سورة الأنبياء 21: 69) .
انتهى .
تبين هذه القصة كيف وصل الله لحد الإلجاء لإنقاذ عبده ابراهيم فخرق نواميس الطبيعة مما يتعارض مع الآية التالية " لن تجد لسنة الله تحويلا" " ولن تجد لكلمات الله تبديلا" !!! كيف تبدلت قوانين الطبيعة يا ترى ؟ .
هذه الأسطورة مذكورة في الميدراش اليهودي الخرافي و يعتبر علماء اليهود أن هذه القصة من وحي خيال مفسري التوراة .
وردت الأسطورة في كتاب التفسير اليهودي Bereishit Rabbah فصل 17 ( تفسير تكوين 15:7)
ترجمة كلير تسدال :
--------------
"إن تارح (والد إبراهيم) كان يصنع الأصنام، فخرج مرة إلى محل ما وأناب عنه إبراهيم في بيعها، فإذا أتى أحد يريد الشراء كان إبراهيم يقول له: كم عمرك؟ فيقول له: عمري خمسون أو ستون سنة، فكان إبراهيم يقول له: ويل لمن كان عمره ستين سنة ويرغب في عبادة الشيء الذي لم يظهر في حيز الوجود إلا منذ أيام قليلة. فكان يعتري الرجل الخجل وينصرف إلى حال سبيله. ومرة أتت امرأة وفي يدها صحن دقيق قمح، وقالت له: يا هذا، ضع هذا أمامهم. فقام وأخذ عصا في يده وكسرها كلها جذاذاً ووضع العصا في يد كبيرهم. فلما أتى أبوه قال له: من فعل بهم كذلك؟ فقال له إبراهيم: لا أخفي عليك شيئاً. إن امرأة أتت ومعها صحن دقيق قمح وقالت لي: يا هذا ضع هذا أمامهم. فوضعته أمامهم، فقال هذا: أريد أن آكل أولاً، وقال ذلك: أريد أنا أن آكل أولاً. فقام كبيرهم وأخذ العصا وكسرهم. فقال له أبوه: لماذا تلفق عليَّ خرافة؟ فهل هذه الأصنام تدرك وتعقل؟ فقال له إبراهيم: ألا تسمع أذناك ما تتكلم به شفتاك؟ فألقى والده القبض عليه وسلَّمه إلى نمرود، فقال له نمرود: فلنعبد النار. فقال له إبراهيم: فلنعبد المياه التي تطفئ النار. فقال له نمرود: فلنعبد المياه: فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد السحاب الذي يجيء بالمياه. فقال له نمرود: فلنعبد السحاب، فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد الرياح التي تسوق السحاب. فقال له نمرود: فلنعبد الرياح. فقال له إبراهيم: فلنعبد الإنسان الذي يقاوم الرياح. فقال له نمرود: إذا كان مرادك المحاولة فأنا لا أعبد إلا النار، وها أنا ألقيك في وسطها، وليأت الله الذي تعبده وينقذك منها. ونزل إبراهيم في أتون النار ونجا" انتــــــــــــــــــهى.
و هذا الكتاب الذي يذكر القصة أقدم من القرآن بقرون
كما نذكر شهادة القديس جيروم [ت 420 م]، يتكلم عن هذا التفسير اليهودي للآية تكوين 15:7 من سفر التكوين ويذكر هذه القصة.
ونجد كذلك التلمود البابلي يذكر هذه القصة.
---------------
قصة ألفها مفسر توراتي قبل الإسلام ، أما عن سبب تفسيره الخاطىء للآية التوراتية يعود لعوامل يوضحها لنا تيسدال في كتابه مصادر القرآن :
" لم يعتقد بصحة هذه القصة إلا عوام اليهود، أما كل عالِم مدقق فيعرف أن منشأ هذه الخرافة هو الاشتباه واللبس والخطأ، فإن أساس هذه القصة مبني على ما جاء في سفر التكوين، حيث قال الله لإبراهيم: »أنا الرب الذي أخرجك من أور الكلدانيين« (تكوين 15: 7). ومعنى أور بلغة البابليين القديمة »مدينة«. وجاءت جزءاً من كلمة »أورشليم« ومعناها »مدينة شليم« أي »مدينة إله السلام«. واسم أور الكلدانيين الآن »المغيَّر« وكان إبراهيم أولاً ساكناً في هذه المدينة. ولكن توجد في اللغة العبرية والأرامية والكلدانية لفظة أخرى وهي »أَوْر« تشبه »أور« في النطق والكتابة، غير أن معنى »أور« في اللغة العبرية »النور« أو »النار«، وبعد تدوين التوراة بسنين عديدة جاء مفسرٌ يهودي، اسمه يوناثان بن عزييل، لم تكن له أدنى معرفة بلغة البابليين القديمة، وأخذ يترجم هذه الآية إلى اللغة الكلدانية، فقال: »أنا !لرب الذي أخرجك من تنور نار الكلدانيين" وقال هذا المفسر الجاهل في تفسيره على تكوين 11: 28 : » لما طرح نمرود إبراهيم في أتون النار لامتناعه عن السجود لأصنامه لم يؤذن للنار أن تضره«.
ومثَل هذا المفسر في الخطأ الذي ارتكبه كمثَل إنسان قرأ في إحدى الجرائد الإنجليزية أن »الرات« أي الفأر نقل الكوليرا إلى المركب. فبدل أن يترجم »الرات« بالفأر (لأن هذا هو معناها باللغة الإنجليزية) ظن أن »الرات« هو الرجل العظيم، فقال إن الرجل العظيم نقل الكوليرا.. إلخ، لأن »الرات« باللغة العربية هي الرجل العظيم، ولم يدر أن الكلمة التي ترجمها أجنبية. فلا عجب من وقوع الجاهل في مثل هذا الغلط الذي بُنيت عليه القصة، لكن هل يمكن أن نصدق أن النبي الحقيقي يتوهَّم هذه الخرافة ويدوِّنها في كتابه ثم يدَّعي أن كتابه منزَل من عند الله، وأن الدليل على ذلك هو أنه يتطابق مع كتب اليهود الموحى بها؟ وبصرف النظر عن كل ذلك فنمرود الجبار (حسب كلام موسى الوارد في سفر التكوين) لم يكن في أيام إبراهيم، بل كان قبل مولد إبراهيم بأجيال عديدة . ومع أن اسم نمرود ورد في الأحاديث والتفاسير الإسلامية، إلا أنه لم يرد في هذه القصة الواردة في القرآن ذاته. وواضحٌ أن الذي أدخل اسم نمرود في القصة جاهل بالكتابة والتاريخ، شأنه شأن من يقول إن الإسكندر ذا القرنين ألقى عثمان أحد سلاطين العثمانيين في النار، ولم يقل ذلك إلا لأنه يجهل مقدار الزمان بين الإسكندر وعثمان، ولأنه لم يدرِ أن عثمان لم يُلقَ في النار مطلقاً. "
انتــــــهى الإقتباس عن تيسدال .
خاتــــــــــــــمة
------------------
قصة ألفها مفسر توراتي قبل الإسلام بقرون .
أصل الأسطورة يعود لتفسير خاطىء لآية توراتية بل لكلمة " أور" البابلية .
أسطورة يعتبرها علماء اليهود تفسيرا خاطئا كتبها أحد كبار مفسري التوراة .
أخيرا ، ما هو الدرس الذي قدمه لنا إبراهيم لما حطم اصنام الغير ؟ هل هو درس في التسامح ؟
أليست هذه القصة دليلا على أن القرآن يروي عن قصص اليهود المعاصرين لمحمد وينقل عن خرافاتهم ؟
انتهى .
النص من المدراش باللغة الإنكليزية والتعليق عليه (من إضافة أثير العاني)
النص الذي سأنقله أدناه باللغة الإنكليزية للقصة اليهودية المدراشية يذكر رفض وتحطيم إبراهيم لأصنام أبيه (تارح) الذي زعم القرآن أن اسمه (آزر) بخلاف ما ذكر في العهد القديم (انظر مثلا "تكوين 11: 24-32")، وفي القصة اليهودية أيضا زعم إبراهيم بعد تحطيمه الأصنام أن كبيرهم هو الذي فعل ذلك، وكذلك فيها ذكر إلقاء إبراهيم في النار ونجاته منها.
أنقل ذلك من THE BERESHITH الذي يسمى أيضا GENESIS RABBA، في موقع sacred texts، حيث يزعم النص المدراشي أن أصل قصة الرمي في النار التي يرويها مشار إليها في (تكوين 11 :28)، بينما نجد النص المذكور يتحدث عن اور الكلدانيين (Ur of the Chaldees) ولا يذكر أي شيء عن الإلقاء في النار:
"And Haran died before his father Terah in the land of his nativity, in Ur of the Chaldees." (Genesis 11:28)
"و مات هاران قبل تارح أبيه في أرض ميلاده في اور الكلدانيين" (تكوين 11 :28)أدناه ما ذكره هذا المدراش من المصدر بالإنكليزية: http://www.sacred-texts.com/jud/mhl/mhl05.htm
Abraham taunted him with want of sound sense in calling the work of another man's hand, produced perhaps in a few hours, his god; the man laid the words of Abraham to heart and gave up idol-worship. Again, a woman came with a handful of fine flour to offer to Terah's idols, which were now in charge of Abraham. He took a stick and broke all the images except the largest one, in the hand of which he placed the stick which had worked this wholesale destruction. When his father returned and saw the havoc committed on his "gods" and property he demanded an explanation from his son whom he had left in charge. Abraham mockingly explained that when an offering of fine flour was brought to these divinities they quarreled with one another as to who should be the recipient, when at last the biggest of them, being angry at the altercation, took up a stick to chastise the offenders, and in so doing broke them all up. Terah, so far from being satisfied with this explanation, understood it as a piece of mockery, and when he learned also of the customers whom Abraham had lost him during his management he became very incensed, and drove Abraham out of his house and handed him over to Nimrod. Nimrod suggested to Abraham that, since he had refused to worship his father's idols because of their want of power, he should worship fire, which is very powerful. Abraham pointed out that water has power over fire. "Well," said Nimrod, "let us declare water god." "But," replied Abraham, "the clouds absorb the water; and even they are dispersed by the wind." "Then let us declare the wind our god." "Bear in mind," continued Abraham, "that man is stronger than wind, and can resist it and stand against it."
Nimrod, becoming weary of arguing with Abraham, decided to cast him before his god--fire--and challenged Abraham's deliverance by the God of Abraham, but God saved him out of the fiery furnace. Haran, too, was challenged to declare his god, but halted between two opinions,
p. 61
and delayed his answer until he saw the result of Abraham's fate. When he saw the latter saved he declared himself on the side of Abraham's God, thinking that he too, having now become an adherent of that God, would be saved by the same miracle. But since his faith was not real, but depended on a miracle, he perished in the fire, into which, like Abraham, he was cast by Nimrod. This is hinted in the words (Gen. xi. 28): "And Haran died before his father Terah in the land of his nativity, in Ur of the Chaldees."
Nimrod, becoming weary of arguing with Abraham, decided to cast him before his god--fire--and challenged Abraham's deliverance by the God of Abraham, but God saved him out of the fiery furnace. Haran, too, was challenged to declare his god, but halted between two opinions,
p. 61
and delayed his answer until he saw the result of Abraham's fate. When he saw the latter saved he declared himself on the side of Abraham's God, thinking that he too, having now become an adherent of that God, would be saved by the same miracle. But since his faith was not real, but depended on a miracle, he perished in the fire, into which, like Abraham, he was cast by Nimrod. This is hinted in the words (Gen. xi. 28): "And Haran died before his father Terah in the land of his nativity, in Ur of the Chaldees."
من الواضح أن الإلقاء في النار من اختراع التفسير اليهودي إذ ليس في (تكوين 11: 28) أية إشارة إلى الإلقاء في النار كما زعم التفسير اليهودي الذي ألـَّف القصة وفيها إلقاء إبراهيم و هاران في النار ونجاة الأول وهلاك الثاني (وكلاهما حسب "تكوين 11: 26" من أبناء "تارح").
والسؤال هو كيف يزعم القرآن لنفسه أنه وحي من عند إله بينما يؤيد صحة قصة اسطورية (مع أخطائها) منقولة من التفاسير اليهودية؟!
والسؤال هو كيف يزعم القرآن لنفسه أنه وحي من عند إله بينما يؤيد صحة قصة اسطورية (مع أخطائها) منقولة من التفاسير اليهودية؟!


2 تعليق(ات):
ان النمرود لم يكن يؤمن ان الانسان كان عدما فاوجده الله ولذلك لما بين ابراهيم-ص- له ان الله هو الذي يحيي ويميت والنمرود اتى بمسجونين فاطلق احدهما واعدم الآخر ضنا منه انه احيا احدهما وامات الآخر مثل ما ذكر ابراهيم عن ربه حينها ابراهيم لم يساير النمرود ويجادله في الاحياء والاماتة الحقة التي يستطيعها الا الله تعالى بل انتقل به الى مسألة الشروق والغروب , لأن الموت والحياة لم يشهدا الناس من الله بام اعينهم ويعرفون الانسان كما هو موجودا من الازل حياته هو عيشه وموته هو انقطاع عيشه بموت الفجأة او بقتله اعداما كما فعل النمرود او بحادث , اي لو كان النمرود مسلم ان الله أوجد الانسان بعدما كان عدما ويعدمه من الدنيا كذلك اي ان الله يحيي ويميت حقا وليس تاويلا بالمتشابه ان عيش الانسان واسباب عيشه كلها هي احيائه ومنه حياته وانقطاع عيشه واسباب انقطاع عيشه كلها هي اماتته ومنه موته لو كان يسلم بهذا لما ذكر له ابراهيم حقيق ربوبية الله اصلا ولما جادله في حقيقة الله دفاعا عنها , ولذلك كان ذكر ابراهيم عن الحياة والموت انهما الا لله هو ذكرى لأمر لايعرفه النمرود واتباعه عن حقيقة الله و برهان شهادة عنهم انهم كانوا يجهلون حقيقة خالقهم كل ذلك لتكون شهادة عن عالمهم الباطني الذي هو انفسهم ليشهد عليهم ان نفوسهم كانت لا تعرف الله اتباعا لآبائهم ومن ثم لأهوائهم اي كانت كافرة , لينتقل بعدها ابراهيم الى المثل عن حقيقة ربوبية الله من العالم الظاهري اي الذي لايحتاج تأويل كحقيقة الموت والحياة وذلك بالشمس بالشهدة عن مكان ظهورها عن الارض ومكان اختفائها عن الارض بما يشهده كل الناس بالشروق من مكان والغروب من مكان آخر على الدوام منذ الازل بغير تحول من امكنتها المعتادة من شروق وغروب على مختلف فصول السنة, ولما كان الامر متعلق بشيء يشهده كل الناس بشهادة واحدة فان هاته المسألة الظاهرية التي طرحها ابراهيم لا تحتاج الى تأويل ولا يستطيع النمرود ان يتهرب منها فبهت . اي ان ابراهيم ذكر للنمرود امرا يتعلق بالنفس فكان رده بالمتشابه لأنه اصلا لايؤمن ان الانسان كان عدما فاوجده الله اي كان ميتا فاحياه اي رده كان من كفره, ثم ذكر ابراهيم للنمرود امرا يتعلق بالظاهر من نفسه اي الذي هو موجودا حوله من ملك كوجود جسده -لأن النفس ليس لها جسدا مادي محدد- وذلك بمثل جلي للعالمين وهي الشمس بطلوعها على الارض وزوالها منها كذلك في مجال لا يحتاج الى تأويل اي ليس فيها متشابه تماما مما جعل النمرود لايجد ردا فكان رده بهته .
اي قصة ابراهيم مع النمرود هي شاملة تبين حقيقة الفاسق عن الله باي طريقة كانت باطنة وظاهرة , نفسية وجسدية كل ذلك لتتم الشهادة عن الكفار من حياتهم الدنيا وتقام عليهم بالشهادة على انفسهم انهم قد بلغوا من رسل الله وانبيائه ان الله هو ربهم وهم قد ولوا الادبار عن الحق .
اي لما كان ابراهيم هو اب الانبياء بعد نوح فان الله قد بين حججه للكفار في حياتهم الدنيا عن طريق رسله فجمع مثلها في قصة تبليغ اب الانبياء ابراهيم رسالة الله الى من هو من اعتى الكفاراي النمرود بمثل عن ربوبية الله الباطنة والظاهرة بمثل عن الحياة والموت وهي الباطنة وثباة طلوع الشمس وغروبها على الفطرة المفطورة عليها اول مرة - وهي ثبات سنن الله- وهي الظاهرة.
اي ان ما جاء به القرآن ليس عبثا في ذكره وقصصه ونبئه وغير ذلك كثير.
ولذلك قوله تعالى –فبهة الذي كفر – الآية , تؤكد ان البرهان بالعالم الظاهري يدمغ الباطل الذي لم يصدق بالعالم الباطني , أي حقيقة مكان الشمس في حركتها بالنسبة للارض ابهتت الذي كفر بحقيقة ان الله اوجد الانسان ومنه كل شيء بعد ما كان عدما ,أي ان الله له القدرة على ان يحيي ويميت, وما ذكره الله هاهنا الا اشارة منه تعالى على انه بسبب عدم تصديق الناس الخبر منه تعالى عن العالم الباطني وهي عينها العالم الغيبي عنه تعالى وهي حقيقته تعالى انه اله حقيقي وليس مدعي فانه تعالى خلق العالم الظاهري وهو العالم المجسد وهو الكون وقدر فيه تعالى الحياة الاولى وهي الدنيا ليكون فيها الشهادة ليصدق الانسان او يكفر بحقيقة العالم الباطني والذي هي حقيقة الله انه اله حقا ويكون ذلك شهادة له او عليه , أي لأجل تعليم الانسان يقينا وتقام عليه الشهادة انشأ الله الحياة الدنيا وجعلها من عالم الاجساد ظاهرة وليس من عالم الانفس باطنة . ولذلك يفهم لماذا كان المثل بابراهيم - ص- وعاتي من عتاة الارض وهو النمرود كل ذلك لعموم المثل عن لزوم خلقه تعالى للملك باطنا وظاهرا وتقدير حياة دنيا قبل الابدية الآخرة , ويفهم من ذلك عظمة اهمية هذا المثل من قرآنه انه اختار له من عظماء انبيائه والذي هو ابراهيم ويفهم بعد ذلك لماذا اوجبت حكمته تعالى ان يتخذ ابراهيم خليلا.
بقلم -نور- من الجزائر المسلمة السنية
العنوان/www.elnoor_to@yahoo.co
لدي بعض الأسئلة والاستفسارات وأفضل أن نتبادل الرسائل عبر إيميلي التالي :-
ilhammsalih12@yahoo.com
إرسال تعليق