محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

01‏/08‏/2011

النمل يتكلم في أساطير الأولين

مقدمة (من كتابة أثير العاني)

أن يؤمن أناس لم تسمح لهم الفرص بالحصول على مستوى تعليمي جيد بإعجازات في كتب دينية قديمة هو أمر قد لا يبعث على الدهشة، لكن أن يقود مسيرة تغييب العقول أناس متعلمون (على الأقل في مجال تخصصهم) ويدّعوا إعجازات في نصوص يوجد مثلها في الحكايات والأساطير القديمة في مقالات مثل "النمل يتكلم... بالصور والفيديو" الذي نتكلم عنه في هذا الموضوع وهو للسيد المهندس عبد الدائم الكحيل هو أمر يبعث على الحيرة والتساؤل عن دوافع هؤلاء في المساهمة في تغييب الوعي وزيادة انحطاط المستوى الفكري الذي تعاني منه مجتمعاتنا..
رابط المقال الإعجازي:
http://www.kaheel7.com/ar/index.php/2010-02-02-22-19-30/194-2010-08-19-23-11-04

ما فعله السيد عبد الدائم في المقال المذكور أنه حاول إقناع القارئ أن مجرد إصدار ذبذبات صوتية هو "كلام حقيقي"، ولا أظن أنني بحاجة إلى توضيح اختلاف الصوت عموما عن الكلام، فمن منا لا يعلم أن الكلام يتضمن التواصل والتعبير عن مدلولات محددة بألفاظ منطوقة؟!

كل ما على الإنسان الواعي أن يفعل ليعرف هذه الاكذوبة أن ينظر إلى مصادر المقال نفسه بعناية ليرى أنها تتكلم عن "sound (صوت)" وليس عن "speech (كلام)" وعن "signals (إشارات)" وليس عن "words (كلمات)" وعن "acoustic communication (تواصل صوتي أو سمعي)" أو "vibrational communication (تواصل عن طريق الإهتزازات)" وليس عن "verbal communication (تواصل لفظي أو كلامي)"، وهذا أمر مفهوم بالطبع فالنمل لا يملك القدرة على الكلام فضلا عن قولٍ على درجة من التعقيد الذي في الجملة التي يزعم النص القرآني أن النمل قالها ويصر على أنها "قول" وليس مجرد إصدار صوت تحذيري، يقول النص القرآني "قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون، فتبسم ضاحكا من قولها...".

من الواضح أن القرآن لم يقترح مجرد إصدار النملة لصوت تحذيري بل أنها قالت الجملة المذكورة وأن سليمان تبسم ضاحكا من "قولها" وليس من "صوتها"، ونص القرآن هذا يقترح أن النمل يتكلم تماما كما في الاسطورة اليهودية وغيرها من الأساطير السابقة على القرآن التي سيذكرها لنا كاتب هذا الموضوع..

ببساطة، لمن لا يزال مؤمنا بأن النمل يتكلم وأن ذكر القرآن لذلك هو تنبؤ معجز لا يمكن للإنس أن يأتوا بمثله، أتركهم مع كاتب الموضوع الذي  سيبشرهم بأن الأساطير اليهودية قد ذكرت كلام النمل مع سليمان (النص الثالث) وأن الأساطير اليابانية ذكرت أيضا كلام النمل (النص الثاني)، وسيبدأ الكاتب بذكر نص لأحد مؤلفي الـ (Fables) أي "خرافة ذات مغزى، وبخاصة على ألسنة الحيوان (معجم المورد)" وهو من إحدى أساطير القصاص اليوناني إيسوب Aesop والتي تستخدم اليوم كقصص أطفال، ربما لأن مؤلفها نسي أن يدعي أنها أنزلت عليه من إله، وأن ينذر من لا يؤمن بذلك بالنار ويعد من يؤمن بذلك بالجنة، ولو كان قد فعل فربما كنا سنجد بين البالغين من يزعم وجود إعجاز علمي فيها حتى اليوم!..

أترككم مع كاتب الموضوع ليورد لنا تلك الأساطير بالإنكليزية مع ترجمتها إلى العربية


النمل يتكلم في أساطير الأولين

هذه الحكايات الثلاث حوت النمل المتكلّم كنت قد قرأتهم من قبل و جميعهم قد كُتِبوا قبل مجئ محمّد و منهم مثال من الأساطير اليهودية !

النص الأول


"في أحد أيام الصيف في حقل ما كان هناك جندب ( نوع من الحشرات ) يقفز و يزقزق و يغنــّي من قلبه. و في هذه الأثناء مرّ أحد النمل تحمل عرنوس من الذره بعمل شاق و كادح و تأخذه للعش
فقال لها الجندب لماذا لا تأتي للكلام و الدردشة معي بدلاً من العمل الكادح بهذه الطريقة ؟؟
فقالت له النملة إنها تساعد في إدخار الطعام للشتاء و أفضل أن تفعل أنت كذلك
فقال لها الجندب لماذا أشغل نفسي بالشتاء نحن بالفعل لدينا الكثير من الطعام في الوقت الحالي
و لكن النملة أكملت في طريقها و عملها المُجدّ الكادح و حينما جاء الشتاء كان لا يوجد لدى الجندب أي طعام و وجد نفسه يموت جوعاً بينما رأى النمل يوزع الذ ُرة و الحبوب كل يوم من المخازن التي جمعوها في الصيف و حينها عرف الجندب إنه يجب أن تعمل و تجهز نفسك لأيام الشدة و الضرورة و العوز !!" [1]


(Æsop (Sixth century B.C.), Fables, The Harvard Classics, 1909–14

هذه القصّة كانت موجودة قبل محمّد بألف عام
فلماذا لا نسجد لكاتب القصّة و نقول سبحانه ؟؟!!!


النص الثاني


"في إقليم تايشو في الصين كان هناك رجلا تقيا و ورعا كل يوم خلال العديد من السنوات يعبد إلهة معينة بحرارة و في صباح يوم ما بينما كان مشغولا في التعبّد أتت إمرأة جميلة تلبس روباً أصفر و دخلت إلى حجرته و وقفت أمامه و تفاجأ بشدة و سألها عماّ تريد و سألها أيضاً لماذا دخلت فجأة و دون سابق إنذار ! فقالت له أنا ليست أمرأة بل أنا الإلهة التي كنت تعبدها كل تلك السنين بإخلاص و أتيت إلى هنا لكي أثبت لك أن تعبداتك لم تذهب سُدى و قالت له هل أنت مُطلع على لغة النمل أو تعرفها ؟؟
فردّ الرجل التقي و قال أنا رجل وضيع المولد و جاهل و ليس عالم أو دارس و حتى لغة الرجال الكبار لا أعرف فيها شئ. أثناء تلك الكلمات أبتسمت الإلهة و أخرجت صندوق صغير من عبّها ( صدرها ) شكله مثل صندوق البخور و فتحت هذا الصندوق و غمست إصبع فيه و أخرجت منه نوع من المرهم و دهنت به أذنا الرجل و قالت له الآن حاول أن تعثر على بعض النمل و حينما تجد أياً منه أنحني للأسفل قليلاً و حاول أن تصغى جيداً لكلامهم و سوف تكون قادر على فهمه و سوف تسمع شيئاً لمصلحتك و منفعتك و لكن تذكر إنه لا يجب أن تخوِّف النمل أو تزعجه أو تثيره و بعدها أختفت و توارت
خرج الرجل في الحال باحثٌ عن بعض النمل و كان نادراً ما يتخطى عتبة بيته و حينما رأى نملتين فوق صخرة يسندان إحدى أعمدة البيت فانحنى إليهم و حاول أن يستمع و أدهشه للغاية إنه وجد نفسه قادراً فعلاً على سماعهم بل و فهمهم أيضاً
و كانت إحدى النملتين تقول مقترحة على الأخرى " هيا بنا نبحث عن مكان أكثر دفئاً " فقالت لها الثانية " و لماذا مكان أكثر دفئاً ؟! ما هو الخطب في هذا المكان ؟ "
فقالت الأولى " إنه مكان رطب و بارد للغايه و هناك كنز ثمين مدفون في هذا المكان و شروق الشمس لا يمكنه أن يدفئ الأرض الخاصة به - أي الكنز - " و بعدها مضت النملتان من المكان و فر الرجل مسرعاً للمجراف و فحت بجانب العمود فوجد عدد من المرطبانات الضخمة مملوءة بالذهب و بإكتشاف هذا الكنز أصبح رجل غنياً للغاية و بعدها حاول العديد و العديد من المرّات أن يستمع للنمل و لكنه كان غير قادر على ذلك لأن مرهم الإلهة فتح أذنه لسماع لغة النمل الغامضة ليوم واحد فقط" [2]

(Source: Lafcadio Hearn, KWAIDAN: Stories and Studies of Strange Things, Boston; Houghton, Mifflin and Co. [1904], Chapter 21: Ants. This book is included in an online collection of/about Sacred Shinto Texts

و هناك أكثر في هذا المصدر
و لماذا لا نقول عن هذه القصة التي كُتبت قبل محمد أيضاً سبحان كاتبها ؟؟


النص الثالث 
وهو من اليهودية أو بمعنى أصح هو أسطورة يهودية و الخاص بسليمان أيضاً

"في إحدى المناسبات ظل في وادي النمل و في مجرى تجولاته سمع أحد النمل يأمر كل الباقية بالإنسحاب و الإنصراف لتفادي أن يتم سحقهم من قِبل جيش سليمان. فوقف الملك و دعى النملة التي كانت تتكلّم فقالت له إنها كانت ملكة النمل و أعطته مبرراتها بشأن قرار الإنسحاب فأراد الملك أن يسألها سؤالاً و لكنها رفضت الإجابة إلا إذا وضعها الملك على كف يده ! و تقبل الملك طلبها و بعدها سألها سؤاله و الذي كان " هل هناك أعظم مني في هذا العالم ؟ "
فقالت النملة " نعم "
فقال سليمان " من ؟ "
فقالت النملة " أنا "
فقال سليمان " كيف يكون هذا "
فقالت النملة " لو لم أكن أعظم منك لما قادك الإله إلى هنا و جعلك تضعني على يدك !! "
فغضب سليمان و رماها على الأرض و قال لها " هل تعرفين من أنا ؟؟ " أنا سليمان بن داود " لست حميماً في جميع الأحوال, فذكرته النملة بأصله الأرضي و حثته على التواضع و بعدها مضى الملك في خجل." [3]

(Source: Louis Ginzberg, Legends of the Jews, [The Jewish Publication Society of America, Philadelphia, 1909], Vol. IV, Chapter V: Solomon)

فلماذا لا يكون أصحاب تلك الأساطير هم أصحاب الإعجاز و أنبياء و خاصة أن محمّد قد نقل قصته من الأسطورة اليهودية ؟؟!


أرى إنه يكفي أن يكون هناك حكايات تتكلّم عن النمل المتكلّم قبل محمّد بألف عام و تكون هناك أسطورة قد سرقها محمّد بالحرف الواحد فلا يمكن أن يدل هذا على صحّة القرآن بأي حال من الأحوال و لا نبوءة محمّد كذلك

الكاتب: الزميل spinoza في منتدى اللادينيين العرب 

مواضيع ذات علاقة

اكذوبة صوت الطارق

طبقات الأرض السبعة - إعجاز أم اسطورة؟

الهوامش - النصوص باللغة الإنكليزية

[1] The Ant and the Grasshopper

IN a field one summer’s day a Grasshopper was hopping about, chirping and singing to its heart’s content. An Ant passed by, bearing along with great toil an ear of corn he was taking to the nest. 1
“Why not come and chat with me,” said the Grasshopper, “instead of toiling and moiling in that way?” 2
“I am helping to lay up food for the winter,” said the Ant, “and recommend you to do the same.” 3
“Why bother about winter?” said the Grasshopper; “we have got plenty of food at present.” But the Ant went on its way and continued its toil. When the winter came the Grasshopper had no food, and found itself dying of hunger, while it saw the ants distributing every day corn and grain from the stores they had collected in the summer. Then the Grasshopper knew:
“IT IS BEST TO PREPARE FOR THE DAYS OF NECESSITY.” 4

(Æsop (Sixth century B.C.), Fables, The Harvard Classics, 1909–14

============================

[2]
worshiped a certain goddess. One morning, while he was engaged in his devotions, a beautiful woman, wearing a yellow robe, came into his chamber and stood before him. He, greatly surprised, asked her what she wanted, and why she had entered unannounced. She answered: "I am not a woman: I am the goddess whom you have so long and so faithfully worshiped; and I have now come to prove to you that your devotion has not been in vain... Are you acquainted with the language of Ants?" The worshiper replied: "I am only a low-born and ignorant person,--not a scholar; and even of the language of superior men I know nothing." At these words the goddess smiled, and drew from her bosom a little box, shaped like an incense box. She opened the box, dipped a finger into it, and took therefrom some kind of ointment with which she anointed the ears of the man. "Now," she said to him, "try to find some Ants, and when you find any, stoop down, and listen carefully to their talk. You will be able to understand it; and you will hear of something to your advantage... Only remember that you must not frighten or vex the Ants." Then the goddess vanished away.

The man immediately went out to look for some Ants. He had scarcely crossed the threshold of his door when he perceived two Ants upon a stone supporting one of the house-pillars. He stooped over them, and listened; and he was astonished to find that he could hear them talking, and could understand what they said. "Let us try to find a warmer place," proposed one of the Ants. "Why a warmer place?" asked the other;--"what is the matter with this place?" "It is too damp and cold below," said the first Ant; "there is a big treasure buried here; and the sunshine cannot warm the ground about it." Then the two Ants went away together, and the listener ran for a spade.
By digging in the neighborhood of the pillar, he soon found a number of large jars full of gold coin. The discovery of this treasure made him a very rich man.
Afterwards he often tried to listen to the conversation of Ants. But he was never again able to hear them speak. The ointment of the goddess had opened his ears to their mysterious language for only a single day.

(Source: Lafcadio Hearn, KWAIDAN: Stories and Studies of Strange Things, Boston; Houghton, Mifflin and Co. [1904], Chapter 21: Ants. This book is included in an online collection of/about Sacred Shinto Texts

=================================

[3]
On one occasion he strayed into the valley of the ants in the course of his wanderings. He heard one ant order all the others to withdraw, to avoid being crushed by the armies of Solomon. The king halted and summoned the ant that had spoken. She told him that she was the queen of the ants, and she gave her reasons for the order of withdrawal. Solomon wanted to put a question to the ant queen, but she refused to answer unless the king took her up and placed her on his hand. He acquiesced, and then he put his question: "Is there any one greater than I am in all the world?" "Yes," said the ant.
Solomon: "Who?"
Ant: "I am."
Solomon: "How is that possible?"
Ant: "Were I not greater than thou, God would not have led thee hither to put me on thy hand."
Exasperated, Solomon threw her to the ground, and said: "Thou knowest who I am? I am Solomon, the son of David."
Not at all intimidated, the ant reminded the king of his earthly origin, and admonished him to humility, and the king went off abashed.

(Source: Louis Ginzberg, Legends of the Jews, [The Jewish Publication Society of America, Philadelphia, 1909], Vol. IV, Chapter V: Solomon)

13 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها