محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

06‏/06‏/2007

الظلمات الثلاث

حول زعم الإعجاز في سورة الزمر: 6
يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث

أولا: رد الزميل: الطبيب العراقي

المصدر: منتدى الملحدين العرب
قال  الطبري في تفسير الظلمات الثلاث: ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك، وورد ذلك أيضاً عن الألوسي والقرطبي في تفسيريهما.


لذا كان معروفا في تلك العصور كون الجنين ينشأ بداخل الرحم, فعند الرومان مثلا, كل امرأة  تموت وبداخلها طفل, يشق رحمها ويدفن الطفل الى جنبها,ومن هنا أخذت العملية القيصرية أسمها.
وأي ولادة تكون مصحوبة بخروج المشيمة, وهو امر ظاهر للعين.
لذا فنص الاية هو من بديهيات تلك العصور كما فسرها الطبري, وليس في الموضوع إعجاز.

وهنا نجد تحليلا آخر, فقد قال ابن القيم الجوزية:
وقال (ابوقراط) إذا أقام المني حينا, خلقت له حجب أخر, فتمتد داخلا من الحجاب الأول, وتكون مختلفة الأنواع كثيرة, وأما كونها فمثل الحجاب الأول, وقال إن الحجب منها ما يخلق أولا ومنها ما يخلق من بعد الشهر الثاني ومنها ما يخلق في الشهر الثالث ..
ولهذا يقول تعالى يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث الزمر ,,6 فإن كل حجاب من هذه الحجب له ظلمة تخصه فذكر سبحانه أطوار خلقه ونقله فيها من حال إلى حال وذكر ظلمات الحجب التي على الجنين
الظلمات الثلاث في كتب الأغريق

اليوم أصبح معلوما بأن المشيمة لا تحيط إلا بجزء صغير ومن جهه واحدة للجنين, بينما باقي الجهات يحيطها  الرحم وجدار البطن فقط, وهذا يثبت خطأ تصورات تلك العصور.


ولأن كيث مور أدرك هذا الخطأ, لم  يقبل بهذا التفسير.

يحيط الجنين كل من :
1- جدار البطن
2- جدار الرحم: ويتكون من ثلاث طبقات الاولى هي  البطانة (Endometrium) والتي تتحول أثناء الحمل الى (deciduas) والثانية هي العضلية Myometrium  والثالثة هي Perimetrium  ...
3-  الغشاء الكورويني (Chorionic membrane)
4- الغشاء الامنيوسي ( Amniotic membrane ) ويفصله عن الغشاء الكورويني تجويف كورويني مملوء بسائل,هذا إلى حد  الاسبوع السادس عشر من الحمل, إذ يبقى الغشاءان الكورويني والامنيوسي منفصلان.
من الاسبوع السابع عشر لنهاية الحمل يلتصق الغشاءان جنبا لجنب ,لكن هذا لايعني انهما غشاء واحد,فالغشاء الامنيوسي (منشأه:اكتودرم+ميزودرم) قد ينفصل عن الغشاء الكورويني (منشأه:ميزودرم فقط) باي لحظة مكونا حالة اسمها
Chorioamniotic membrane separation) اي الانفصال الامنيوسي الكورويني.

 جعل بعض المسلمين الظلمات  الثلاثة: ,جدار البطن,جدار الرحم,الغشاء الكورويني الامنيوسي.
وفي الواقع دمج الغشائيين الكورويني والامنيوسي بغشاء واحد,هو  دمج غير مبرر ولايقوم على اساس تصنيفي واضح(فهذه الاغشية هي جزء من الجنين, تطور عنه, ويحمل نفس جيناته), وبنفس الوقت يوجه الاتهام لنص الاية بكونه تعبير جزئي ناقص, فهو يصف 5 اشهر من الحمل (الاخيرة) حيث الغشاءان ملتصقان, وينسى الاربع اشهر الاولى حيث الغشاءان منفصلان.







الغشاء الكورويني والغشاء الامنيوسي غشاءان مستقلان قائمان بذاتهما.


======================

ثانيا: رد د. محمد السوري



حسب ما يمكن ان نفهم من الاية، الجنين موجود وينمو في ظلام، قد يكون المقصود فيه ان النور الطبيعي لا يصل إليه، او لربما ظلام روحي ومعنوي، بإعتباره قد استخدم كلمة ظلام بدون تعريف. هذا اقصى مايمكن ان نفهم من سياق الآية.. حسب تفسير ابن منظور اللغوي في لسان العرب، نرى ان:

الظُلمة: الظلمة بضم اللام: ذهاب النور، وهي بخلاف النور. وجمع الظُلمة ظُلَمٌ وظُلُمات وظُلْماتٌ. ولكن ان يأتي المفسرين ويتفلسفون علينا، بأن المقصود هو نور الشمس حصراً وان ما حجب هذا النور عن الجنين هو جدار البطن و جدار الرحم و أغشية الجنين وان هذا مايتطابق مع أية الظلمات الثلاثة، وهم الاعرف بمقصد الله، فهو امر صعب القبول به.

قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسير الظلمات الثلاث: "يعني: في ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك، وورد ذلك أيضاً عن الألوسي والقرطبي في تفسيريهما.

من الواضح ان عرب ذلك الزمان كانوا يعرفون بالمشيمة. أن يكون جدار الرحم و جدار البطن حاجبين للنور فهذا مقبول ويتتطابق مع الواقع، و لكن لا يمكن تشويه الحقيقة بالقول بأن أغشية الجنين و سائله تحجب النور، كما أن المشيمة لا تحيط بالجنين من جميع أطرافه، و بالتالي لاتستطيع إلمشاركة ببعث الظلام، فكيف يمكن اعتبارها احدى الظلمات الثلاث؟

الاعجازيون انفسهم غير متفقين على مصادر الظلمات الثلاث، إذ تارة يفسروها بأنها الرحم و البوق و المبيض،وتارة بأنها البطن والرحم والمشيمة. إذا نظرنا الى الرحم والبوق نجد انها تجوفات قد يكون فيهم ظلمة، و لكن ما حال المبيض؟ إذ هو لا يحتوي على تجوف و لا أدري كيف يمكن تصويره بمكان باعث على الظلمة . و كذلك نسي الأعجازيون دور المهبل و الفرج و عنق الرحم .. و هم أيضا تجاويف تمر بها عملية تخليق الجنين، وعلى هذا الحساب يصبح الموضوع 6 ظلمات. من ناحية أخرى من أين يمكن أن نبدأ بإعتبار ان عملية الجنين قد بدأت، او بالاحرى متى نبدأ بحساب الظلمات؟
هل "ظلمات ثلاث" المقصودة يبدأ عدها منذ مرحلة النطفة، أي قطرة الرجل لغويا أو الحوين المنوي علميا، بإعتبار هذه المرحلة مذكورة بالقرآن كمرحلة من مراحل التكوين؟ أم نعتبر ان الجنين يصبح جنيناً بعد أن تلتحم الخلية المنوية مع البويضة الآتية من المبيض؟
إن كانت الحالة الثانية هي المقصودة (اي البيضة الملقحة)، فهذا يتم بعد تجاوز المبيض, وبالتالي سقطت الظلمة الأولى، لأن البويضة تتلقح بالبوق و تصبح جنين فقط بعد أن تجاوزت مرحلة المبيض.

و أما إذا كانت الحالة الأولى هي المقصودة ( أي قبل مرحلة الألقاح)، وبهذا نأخذ بعين الأعتبار المبيض، فلماذا أسقطنا "الظلمة الرابعة" أي الخصية، فدورهما متزامن لقول الأية أن ما يستقر في القرار المكين هي النطفة... البوق و المبيض دورهما محتلف كلّيا عن دور الرحم ، فالمبيض لا ينتج سوى نصف الجنين،وإذا اخذناه بعين الاعتبار فيجب اخذ الخصية بعين الاعتبار بإعتبارها مكان النصف الاخر. في حين البوق هو مكان تلقيح و مرور بينما الرحم هو مكان تعشيش، فعلى أي أساس يعتبرون الثلاثة كلظلمات ،، المفهوم منها أنها متشابهة ..... هل مر الجنين أثناء عمليّة تخليقه من ظلمة لأخرى أم كانت الظلمات الثلاثة تأويه بنفس الوقت؟ لااحد يرغب بالتعرض لهذه التساؤلات.

في مواقع اخرى نجد تفسير آخر لآية الظلمات الثلاث، حيث يظهر ان بعض المفسرين و من بينهم الزنداني قد إرتئو أن هذه الظلمات تعني ظلمة البطن و ظلمة الرحم و ظلمة المشيمة و أغشيتها. ويعتمدون كمرجع لصحة هذا التفسير على كتاب البروفسور مور، بالطبع.

ولكن اغشية المشيمة التي تحتضن الجنين هي اغلفة شفافة لاتحجب ضوء ولاتحافظ على ظلمة تماما كما نرى في الصورة المرفقة ادناه، وهي صورة تنشر حتى في المواقع الاسلامية ذاتها:

بالرغم هذه الوقائع يتابع مروجي النظريات الإعجازية بإصرار تلفيقاتهم مدعين أن السائل الأمينوسي، ولكونه غني بالبروتينات والخلايا وكلمات اخرى من طلاسم الطب لغرض الابهار وتسهيل الاقتناع، يصبح غير شفاف بسبب وجود هذه الشوائب، فهو إذن الظلمة الثالثة المطلوبة.

يا سادة يا كرام: ان مثل هذا الادعاء يؤكد اكثر على ان الظلمة الثالثة التي يتحدث عنها الزنداني واتباعه، غير موجودة لأن السائل و الأغشية التي يعيش فيها الجنين شــــفافـة، والفلسفة لاتغيير ن الواقع شيئاً. لو قبلنا بتفسير الزنداني يمكن أن نصل معه الى ظلمتين، ولكن لازال عليه ان يبحث عن ظلمة ثالثة بعيداً عن سائل الجنين و أغشيته، ان كان مصرا على دراسة علم الجنين من خلال القرآن الكريم . ويبقى تساءل: لماذا لم يعر الزنداني أهمية لجوف البطن، أليس هو ما يأوي الجنين أثناء تخلّقه، ام ان ذلك لايتتطابق مع الهدف المسبق والاستنقائي، وتلفيق التفسير؟

في الحقيقة ان من يريد أن يقدم خدمة للمسلمين ليتفضل و يبحث عن تفسير آخر للآية الكريمة بعيدا عن العلم وفي داخل النفس، الاقرب الى السماء. و برأيي أن الاشارة الالهية عن الظلمات الثلاث لا تفرق بشيء عن ذكر القرآن للسماوات السبعة.او الارضين السبع، ومن العبث البحث عن تفسير مادي. الجنين يخلق في ظلمات ثلاثة. لماذا، وماهي هذه الطبقات، قضية إلهية، ولن نصل الى حقيقتها طالما ان لااحد يستطيع الوصول الى مقصود الله، ولااحد مكلف بالتكلم نيابة عن الله. ان الشئ الوحيد المؤكد، ان مفهوم الاعجاز العلمي في القرآن اصبحت صناعة ارتزاق يصعب فيها فصل الحقيقة عن الوهم.
============================
مواضيع ذات علاقة

2 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها