محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

23‏/12‏/2010

الهاجادة مصدر لأساطير الإسلام- {ألم ترَ إلى الذين خرجوا وهم ألوف حذر الموت}

الهاجادة مصدر من مصادر قصص أنبياء القرآن: {ألم ترَ إلى الذين خرجوا وهم ألوف حذر الموت
جاء في القرآن:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (243)} البقرة: 243

لطالما وجهت أنا وغيري النقد لتلك القصة الخرافية، لاستدلالها الغير منطقيّ، إذ تخاطب أناساً عن دليل مقنع فتسرد الدليل من أسطورة لا دليل عليها بشكل سخيف، لكن اتضح لي أن الجمهور المخاطب هنا هم المعتقدون بهذه الخرافة وهم اليهود الربيون الذين يعتقدون بالهاجادوت والهالاكوت والتلمود وسائر الأدب الربيني الديني.


بحث لقرون مفسرو القرآن في أصل أسطورة محمد هذه، فقالوا أنها تحكي القصة التي في سفر حزقيال، حتى أن عضهم كابن كثير في كتابه قصص للأنبياء يجعل باباً باسم حزقيال فيه الآية وبعض المنقولات من الكتاب المقدس، لكن عندما نطالع القصة في سفر حزقيال لا نجد تلك التفاصيل الأسطورية التي في القرآن:

(1كَانَتْ عَلَيَّ يَدُ الرَّبِّ، فَأَخْرَجَني بِرُوحِ الرَّبِّ وَأَنْزَلَنِي فِي وَسْطِ الْبُقْعَةِ وَهِيَ مَلآنَةٌ عِظَامًا، 2وَأَمَرَّنِي عَلَيْهَا مِنْ حَوْلِهَا وَإِذَا هِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا عَلَى وَجْهِ الْبُقْعَةِ، وَإِذَا هِيَ يَابِسَةٌ جِدًّا. 3فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَحْيَا هذِهِ الْعِظَامُ؟» فَقُلْتُ: «يَا سَيِّدُ الرَّبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ». 4فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ عَلَى هذِهِ الْعِظَامِ وَقُلْ لَهَا: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْيَابِسَةُ، اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ: 5هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِهذِهِ الْعِظَامِ: هأَنَذَا أُدْخِلُ فِيكُمْ رُوحًا فَتَحْيَوْنَ. 6وَأَضَعُ عَلَيْكُمْ عَصَبًا وأَكْسِيكُمْ لَحْمًا وَأَبْسُطُ عَلَيْكُمْ جِلْدًا وَأَجْعَلُ فِيكُمْ رُوحًا، فَتَحْيَوْنَ وَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ».

7فَتَنَبَّأْتُ كمَا أُمِرتُ. وَبَيْنَمَا أَنَا أَتنَبَّأُ كَانَ صَوْتٌ، وَإِذَا رَعْشٌ، فَتَقَارَبَتِ الْعِظَامُ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى عَظْمِهِ. 8ونَظَرْتُ وَإِذَا بِالْعَصَبِ وَاللَّحْمِ كَسَاهَا، وبُسِطَ الْجِلْدُ علَيْهَا مِنْ فَوْقُ، وَلَيْسَ فِيهَا رُوحٌ. 9فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ لِلرُّوحِ، تَنَبَّأْ يَاابْنَ آدَمَ، وَقُلْ لِلرُّوحِ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلُمَّ يَا رُوحُ مِنَ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ وَهُبَّ عَلَى هؤُلاَءِ الْقَتْلَى لِيَحْيَوْا». 10فَتَنَبَّأْتُ كَمَا أَمَرَني، فَدَخَلَ فِيهِمِ الرُّوحُ، فَحَيُوا وَقَامُوا عَلَى أَقدَامِهِمْ جَيْشٌ عَظيمٌ جِدًّا جِدًّا.
11ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، هذِهِ العِظَامُ هِيَ كُلُّ بَيتِ إِسْرَائِيلَ. هَا هُمْ يَقُولُونَ: يَبِسَتْ عِظَامُنَا وَهَلَكَ رَجَاؤُنَا. قَدِ انْقَطَعْنَا. 12لِذلِكَ تَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَفتَحُ قُبُورَكُمْ وأُصْعِدُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي، وَآتِي بِكُمْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 13فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ عِنْدَ فَتْحِي قُبُورَكُمْ وَإِصْعَادِي إِيَّاكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي. 14وأَجْعَلُ رُوحِي فِيكُمْ فتَحْيَوْنَ، وَأَجْعَلُكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ وَأَفْعَلُ، يَقُولُ الرَّبُّ».) حزقيال37: 1-14


لقد أخذ القرآن تفاصيل قصته الأسطورية من الإضافات والتوشيات الهاجادية للأسطورة، كما سنعرض.





في كتاب أساطير اليهود/موسى في البرية/الطريق الطويل The Long Route:

للعديد من الأسباب لم يسمح الرب للإسرائيليين بالرحيل إلى الأرض الموعود. فقد أراد أن يذهبوا إلى سيناء أولاً ويأخذوا الشريعة على أنفسهم هناك، وبالإضافة إلى هذا فإن الوقت المحدد إلهياً لاحتلال أرض الوثنيين لم يكن قد انقضى. وفوق كل هذه الأسباب، فإن المكوث الطويل في البرية كان ممتلئاً بالفائدة للإسرائليين، روحياً ومادياً.

فلو كانوا وصلوا فلسطين مباشرة بعد مغادرة مصر، لكانوا كرسوا أنفسَهم كلية كلاً لحراثة حصته المقسومة من الأرض، ولما تبقى وقتٌ لدراسة التوراة. ففي البرية كانوا محررين من ضرورة تجهيز احتياجاتهم اليومية، ليعملوا كل جهودهم لحفظ الشريعة. وفوق كل هذا، لم يكن مؤاتياً أن يسيروا إلى الأرض المقدس ويتملكوها، إذ حين سمع الكنعانيون أن الإسرائيليين قد خُلِقوا لفلسطين، أحرقوا المحاصيل، وقطعوا الأشجار، ودمروا المباني، وطمروا ينابيع المياه، كل ها لجعل الأرض غير قابلة للسكنى. هنا قال الرب: "إني لم أعد آباءهم بإعطائهم أرضاً مخربة أمام عيونهم، بل أرضاً ممتلئة بكل الخيرات، سأقودهم في البريَّة لأربعين سنة، وخلال هذا سيكون لدى الكنعانيين وقت لتصليح الدمار الذي أحدثوه. علاوة على ذلك، فالمعجزات العديدة التي عُمِلت للإسرائيليين خلال الرحلة في البري جعلت خوفهم يقع على كل الأمم الأخر، وذابت قلوبهم، ولم يعد في رجلٍ روحٌ، ولم يجرؤ أحدهم على مهاجمة الإسرائيليين، واحتلال الأرض كان سهلاً كلَّ السهولة.

لا ينهي هذا قائمة الأسباب لتفضيل الطريق الأطول خلال البريَّة. فقد أقسم إبراهيمُ قسماً مقدساً بالعيش في سلام مع الفلسطينيين خلال فترة محددة، ولم تكن قد أتت نهاية المدة. وبالإضافة إلى ذلك كانت الخشية أن يوقظ منظر أرض فلسطين الذكريات الحزينة في الإسرائيليين فيجعلهم يعودون إلى مصر سريعاً، لأن المنظر كان سيكون مخيباً لآمالهم بمرارة.

لقد قضوا مئة وثمانين سنة في مصر، في سلام ورخاء، لم يكونوا ضمن الأداني المضايَقين من الشعب. فجأة جاء جانون، من نسل يوسف، من سبط إفرايم، وقال: "لقد ظهر الرب لي، وأمرني أن أقودكم إلى خارج مصر."

كان الإفراميون هم الوحيدون الذين التفتوا إلى كلامه. مغرورين بنسلهم الملكي كذرية مباشرة ليوسف، ومغترين ببسالتهم في الحرب، لأنهم كانوا أبطالاً عظاماً.

غادروا الأرضَ، وارتحلوا إلى فلسطين. حملوا فقط الأسلحة والذهب والفضة. ولم يأخذوا معهم مؤناً لأنهم توقعوا أن يشتروا الطعام والشراب في طريقهم أو يستولوا عليهما بالقوة إذا رفض المالكون بيعهما بمال.

بعد يومِ سيرٍ وجدوا أنفسهم في جِوار جَتّ، حيث كان الرعاة الذين يعملون لسكان المدينة متجمعين مع القطعان. فسألهم الإفراميون أن يبيعوا لهم خروفاً، والذي توقعوا أن يذبحوه ليشبعوا جوعهم به، لكن الرعاة رفضوا عمل معاملات تجارية معهم، قائلين: "هل الخراف لنا، أو لعل الماشية ملكنا، لكي نبيع لهم بمال؟" رائين أنهم لم يستطيعوا نيل غرضهم باللطف، استخدم الإفراميون القوة.

جلب صياح الرعاة العالي سكانَ جَت لمعاونتهم. حدث صدام عنيف استمر ليوم كامل بين الإفراميين والفلسطينيين. أدرك سكان جت أنهم وحدهم لن ينجحوا في مقاومة الإفرايميين، فدعوا سكان المدن الفلسطينية الأخر لمعاونتهم. في اليوم التالي وقف جيشٌ من مئة وأربعين ألفاً مستعدين لمواجهة الإفرايميين، الذين نقصت قوتهم بأيام جوعهم الثلاثة، فأبيدوا جذرُهم وفرعُهم. هرب عشرة فقط منهم بحيواتهم فحسب، وعادوا إلى مصر، متسببين في كلام إفرايم على الكارثة لتي حلت بنسله، وناح أياماً كثيرة.

هذه المحاولة المخفقة للإفرايميين لمغادرة مصر كانت المناسبة الأولى لاضطهاد إسرائيل. فمنذ ذلك الحين فصاعداً استعمل المصريون القوة والاحتراس لإبقائهم في أرضهم.

لقد كانت كارثة الإفرايميين عقاباً مستحَقاً تماماً، لأنهم لم يلتفتوا أي التفات لإرادة الأب يوسف، الذي استحلف ذريته بقداسة على فراش موته ألا يفكروا في الهجرو من الأرض حتى يظهرَ المُحَرِّر. لقد كان موتهم متبوعاً بالخزي، لأن جثثهم ظلت غير مدفونة لعدة سنوات على أرض المعركة قرب جَت، لقد كان غرض الرب من توجيه الإسرائيليين لاختيار لطريق الأطول من مصر إلى كنعان هو تجنيبهم مشهدَ الجثث المهانة. كانت لتغادرهم شجاعتهم، وخشية مشاركتهم مصيرَ إخوانهم لكانوا عادوا سراعاً إلى أرض الاستعباد.

وفي كتاب أساطير اليهود/الجزء الرابع/ السبي THE EXILE/ حزقيال يحيي الموتى Ezekiel Revives the Dead

بين الموتى الذين أعادهم حزقيال للحياة كان هناك أصناف مختلفة من الأشخاص، فبعضهم كانوا الإفرايميين الذين هلكوا في محاولة الهروب من مصر قبل أن يقود موسى كلَّ الأمة خارج أرض العبودية، وبعضهم كانوا الفاسقين بين اليهود الذين دنسوا المعبد بالشعائر الوثنية، وبعضهم كانوا أقل تقوى وهم الذين لم يعتقدوا ببعث الموتى.
مصادر الأسطورة من خلال الموسوعة اليهودية في مادة (إفرايم) Ephraim/ (إفرايم في الأدب الربيني) In Rabbinical Literature


خسر بالمعركة سبط إفرايم ثلاثمئة ألف رجل طبقاً لـبعض الكتب أو مئتي ألف طبقاً لـ Pirḳe R. El., أو مئة وثمانين ألفاً طبقاً لـ Pesiḳ.,

حدث هذا الحادث بعد مئة وثمانين سنة من ذهاب الإسرائيليين إلى مصر، عندما غادر ثلاثون ألفاً من سبط إفرايم من مصر، نشبت المعركة بالقرب من جَت. لأنهم تمردوا على كلمة الرب مغادرين مصر قبل انتهاء فترة الأسر التي قدرها الرب، الكل ذُبِحوا عدا عشرة. خسر الفلسطينيون بالمعركة عشرين ألف رجل.

عندما هرب العشرة رجال من المعركة وعادوا إلى مصر رووا لإخوانهم ما قد حدث لهم. ناح إفرايم _الذي كان لا يزال حياً_ أياماً كثيرة. راجياً ألا يرى بنو إسرائيل العظامَ المبيضة لمذبوحي الإفرايميين فيعودوا إلى مصر، فقادهم الرب إلى كنعان بطرق غير مباشرة(الخروج ربا20)

الإفرايميون المذبوحون تم فيما بعد إحياؤهم من قِبَل النبيّ حزقيال (السنهدرين 92b)

ملاحظات المترجم:

1- على ما نعلم من سفر إشعيا حدث صدام بين يهوذا وإفرايم، وتعاون إفرايم مع آرام، لذلك تنطوي القصة ربما على تشويه لسبط إفرايم.

2- تقول القصة في خرافة سخيفة أن الجد إفرايم الأسطوري كان لا زال حياً لكل تلك المئات من السنين.

3- القصة تحاول طمس حقيقة معينة، فلو أخذنا بوجود أي درجة صحة ما للتاريخ الأسطوري التوراتي، فسبب عدم دخولهم فلسطين مباشرة هو عجزهم عسكرياً عن ذلك وقتئذٍ.

4- المحرر أو المخلص الذي بشر به يوسف كما تقول الهاجادة هو موسى بن عمرام، وتقول الهاجادة أنه كان قد عهد إلى بنيه آية من آيات التوراة التي سيتلفظ بها موسى كعلامة عليه إذ سيعلن عن خلاص الرب بالآية التالية: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُكُمْ وَمَا صُنِعَ بِكُمْ فِي مِصْرَ[الخروج3: 16] ، انظر في كتاب أساطير اليهود، موضوع (موت ودفن يوسف) THE DEATH AND BURIAL OF JOSEPH ،وموضوع (العودة إلى مصر) THE RETURN TO EGYPT من جزء (موسى في مصر)

ولقد ربط القرآن ذكر يوسف بموسى، فيقول أن موسى وعظ المصرين بقوله:

{وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34)} غافر: 32-34

5- يقول لويس جينزبرج أن كل تلك الأصناف من العصاة كانت من ضمن من أحيوا، لكن حسب الموسوعة اليهودية/ مادة حزقيال EZEKIEL/ في الأدب الربيني In Rabbinical Literature، فهذه آراء ومقولات مختلفة عمن أحياهم حزقيال أنهم هؤلاء أو هؤلاء او هؤلاء.

6- القصة هي رمز لإعادة احتلال واستيطان القدس- أورشليم، ولو تمتع محمد بفطنة واطلاع أكبر لرفض وضع تلك الأسطورة في نصوصه فوراً.

الكاتب: مرشد إلى الإلحاد
المصدر: منتدى الملحدين العرب

1 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها