محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..
اصول الاسلام  تأريخ القرآن ولغته  (أخطاء علمية / ردود على مزاعم الإعجاز في القرآن والسنة)  لاعقلانية الإسلام  العدالة والأخلاق  المزيد..

23‏/12‏/2010

سفر مراثي إرميا الأبوكريفي من مصادر قصص القرآن: الذي أماته الله مئة عامٍ ثم بعثه

سفر مراثي إرميا الأبوكريفي من مصادر قصص القرآن: الذي {فأماته الله مئة عامٍ ثم بعثه} (عبد ملك الكوشيّ)

كتب مرشد إلى الإلحاد:

- جاء في القرآن، هكذا:

{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)} البقرة: 259

أقول الذي أماته الله حسب الأسطورة الهاجادية هو (عبْد مَلِك) الرجل الحبشي (الصالح) الذي يذكر كتاب اليهودية المقدس الرسمي أنه أنقذ النبيّ إرميا وأخرجه من بئر الوحل التي ألقاه فيها ملك مملكة يهوذا (الكافر العاصي) صدقيا هو والكهنة اليهود الذي (كفروا) باليهودية و(عصوا الربَّ) والمذكورين في القرآن باسم (أصحاب الرِسِّ) وكلمة الرس معناها البئر بسبب إنذاره لهم بعقاب الرب في صورة هجوم مملكة بابل بقيادة نبوخذنصر الثاني على دولة يهوذا.

{وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً (37) وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً (38)} الفرقان: 37- 38

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14)} ق: 12- 14


وجاءت القصة الأصلية في كتاب اليهود في سفر إرميا 38، هكذا:

(1وَسَمِعَ شَفَطْيَا بْنُ مَتَّانَ، وَجَدَلْيَا بْنُ فَشْحُورَ، وَيُوخَلُ بْنُ شَلَمْيَا، وَفَشْحُورُ بْنُ مَلْكِيَّا، الْكَلاَمَ الَّذِي كَانَ إِرْمِيَا يُكَلِّمُ بِهِ كُلَّ الشَّعْبِ قَائِلاً: 2«هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: الَّذِي يُقِيمُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ يَمُوتُ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ. أَمَّا الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ فَإِنَّهُ يَحْيَا وَتَكُونُ لَهُ نَفْسُهُ غَنِيمَةً فَيَحْيَا. 3هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هذِهِ الْمَدِينَةُ سَتُدْفَعُ دَفْعًا لِيَدِ جَيْشِ مَلِكِ بَابِلَ فَيَأْخُذُهَا». 4فَقَالَ الرُّؤَسَاءُ لِلْمَلِكِ: «لِيُقْتَلْ هذَا الرَّجُلُ، لأَنَّهُ بِذلِكَ يُضْعِفُ أَيَادِيَ رِجَالِ الْحَرْبِ الْبَاقِينَ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ، وَأَيَادِيَ كُلِّ الشَّعْبِ، إِذْ يُكَلِّمُهُمْ بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ. لأَنَّ هذَا الرَّجُلَ لاَ يَطْلُبُ السَّلاَمَ لِهذَا الشَّعْبِ بَلِ الشَّرَّ». 5فَقَالَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا: «هَا هُوَ بِيَدِكُمْ، لأَنَّ الْمَلِكَ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ فِي شَيْءٍ». 6فَأَخَذُوا إِرْمِيَا وَأَلْقُوْهُ فِي جُبِّ مَلْكِيَّا ابْنِ الْمَلِكِ، الَّذِي فِي دَارِ السِّجْنِ، وَدَلُّوا إِرْمِيَا بِحِبَال. وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجُبِّ مَاءٌ بَلْ وَحْلٌ، فَغَاصَ إِرْمِيَا فِي الْوَحْلِ.
7فَلَمَّا سَمِعَ عَبْدَ مَلِكُ الْكُوشِيُّ، رَجُلٌ خَصِيٌّ، وَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَلِكِ، أَنَّهُمْ جَعَلُوا إِرْمِيَا فِي الْجُبِّ، وَالْمَلِكُ جَالِسٌ فِي بَابِ بَنْيَامِينَ، 8خَرَجَ عَبْدَ مَلِكُ مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ وَكَلَّمَ الْمَلِكَ قَائِلاً: 9«يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ، قَدْ أَسَاءَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَا فَعَلُوا بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ، الَّذِي طَرَحُوهُ فِي الْجُبِّ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ فِي مَكَانِهِ بِسَبَبِ الْجُوعِ، لأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدُ خُبْزٌ فِي الْمَدِينَةِ». 10فَأَمَرَ الْمَلِكُ عَبْدَ مَلِكَ الْكُوشِيَّ قَائِلاً: «خُذْ مَعَكَ مِنْ هُنَا ثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَأَطْلِعْ إِرْمِيَا مِنَ الْجُبِّ قَبْلَمَا يَمُوتُ». 11فَأَخَذَ عَبْدَ مَلِكُ الرِّجَالَ مَعَهُ، وَدَخَلَ إِلَى بَيْتِ الْمَلِكِ، إِلَى أَسْفَلِ الْمَخْزَنِ، وَأَخَذَ مِنْ هُنَاكَ ثِيَابًا رِثَّةً وَمَلاَبِسَ بَالِيَةً وَدَلاَّهَا إِلَى إِرْمِيَا إِلَى الْجُبِّ بِحِبَال. 12وَقَالَ عَبْدَ مَلِكُ الْكُوشِيُّ لإِرْمِيَا: «ضَعِ الثِّيَابَ الرِّثَّةِ وَالْمَلاَبِسَ الْبَالِيَةَ تَحْتَ إِبْطَيْكَ تَحْتَ الْحِبَالِ». فَفَعَلَ إِرْمِيَا كَذلِكَ. 13فَجَذَبُوا إِرْمِيَا بِالْحِبَالِ وَأَطْلَعُوهُ مِنَ الْجُبِّ. فَأَقَامَ إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ.
14فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا وَأَخَذَ إِرْمِيَا النَّبِيَّ إِلَيْهِ، إِلَى الْمَدْخَلِ الثَّالِثِ الَّذِي فِي بَيْتِ الرَّبِّ، وَقَالَ الْمَلِكُ لإِرْمِيَا: «أَنَا أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ. لاَ تُخْفِ عَنِّي شَيْئًا». 15فَقَالَ إِرْمِيَا لِصِدْقِيَّا: «إِذَا أَخْبَرْتُكَ أَفَمَا تَقْتُلُنِي قَتْلاً؟ وَإِذَا أَشَرْتُ عَلَيْكَ فَلاَ تَسْمَعُ لِي!» 16فَحَلَفَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا لإِرْمِيَا سِرًّا قَائِلاً: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي صَنَعَ لَنَا هذِهِ النَّفْسَ، إِنِّي لاَ أَقْتُلُكَ وَلاَ أَدْفَعُكَ لِيَدِ هؤُلاَءِ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ نَفْسَكَ». 17فَقَالَ إِرْمِيَا لِصِدْقِيَّا: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنْ كُنْتَ تَخْرُجُ خُرُوجًا إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ، تَحْيَا نَفْسُكَ وَلاَ تُحْرَقُ هذِهِ الْمَدِينَةُ بِالنَّارِ، بَلْ تَحْيَا أَنْتَ وَبَيْتُكَ. 18وَلكِنْ إِنْ كُنْتَ لاَ تَخْرُجُ إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ، تُدْفَعُ هذِهِ الْمَدِينَةُ لِيَدِ الْكَلْدَانِيِّينَ فَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ، وَأَنْتَ لاَ تُفْلِتُ مِنْ يَدِهِمْ». 19فَقَالَ صِدْقِيَّا الْمَلِكُ لإِرْمِيَا: «إِنِّي أَخَافُ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ قَدْ سَقَطُوا لِلْكَلْدَانِيِّينَ لِئَلاَّ يَدْفَعُونِي لِيَدِهِمْ فَيَزْدَرُوا بِي». 20فَقَالَ إِرْمِيَا: «لاَ يَدْفَعُونَكَ. اسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ فِي مَا أُكَلِّمُكَ أَنَا بِهِ، فَيُحْسَنَ إِلَيْكَ وَتَحْيَا نَفْسُكَ. 21وَإِنْ كُنْتَ تَأْبَى الْخُرُوجَ، فَهذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرَانِي الرَّبُّ إِيَّاهَا: 22هَا كُلُّ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي بَقِينَ فِي بَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا، يُخْرَجْنَ إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ وَهُنَّ يَقُلْنَ: قَدْ خَدَعَكَ وَقَدِرَ عَلَيْكَ مُسَالِمُوكَ. غَاصَتْ فِي الْحَمْأَةِ رِجْلاَكَ وَارْتَدَّتَا إِلَى الْوَرَاءِ. 23وَيُخْرِجُونَ كُلَّ نِسَائِكَ وَبَنِيكَ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ، وَأَنْتَ لاَ تُفْلِتُ مِنْ يَدِهِمْ، لأَنَّكَ أَنْتَ تُمْسَكُ بِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ، وَهذِهِ الْمَدِينَةُ تُحْرَقُ بِالنَّارِ».
24فَقَالَ صِدْقِيَّا لإِرْمِيَا: «لاَ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَلاَ تَمُوتَ. 25وَإِذَا سَمِعَ الرُّؤَسَاءُ أَنِّي كَلَّمْتُكَ، وَأَتَوْا إِلَيْكَ وَقَالُوا لَكَ: أَخْبِرْنَا بِمَاذَا كَلَّمْتَ الْمَلِكَ، لاَ تُخْفِ عَنَّا فَلاَ نَقْتُلَكَ، وَمَاذَا قَالَ لَكَ الْمَلِكُ. 26فَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي أَلْقَيْتُ تَضَرُّعِي أَمَامَ الْمَلِكِ حَتَّى لاَ يَرُدَّنِي إِلَى بَيْتِ يُونَاثَانَ لأَمُوتَ هُنَاكَ». 27فَأَتَى كُلُّ الرُّؤَسَاءِ إِلَى إِرْمِيَا وَسَأَلُوهُ، فَأَخْبَرَهُمْ حَسَبَ كُلِّ هذَا الْكَلاَمِ الَّذِي أَوْصَاهُ بِهِ الْمَلِكُ. فَسَكَتُوا عَنْهُ لأَنَّ الأَمْرَ لَمْ يُسْمَعْ. 28فَأَقَامَ إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي أُخِذَتْ فِيهِ أُورُشَلِيمَ.) إرميا 38


نلاحظ أن المسلمين المفسرين عند تفسيرهم لآية سورة البقرة رقم 259 قد أخطؤوا تماماً وفشلوا في تحديد شخصية بطل القصة، لأن محمداً لم يذكر من هو ولا متى حدثت قصته ولا ما القصة التي يشير إليها ويقصدها ولا أي شيء بشكل سخيف جداً ينم عن عدم تمكن علمي عنده فهو اعتمد على ما تذكره بالسمع في قصورٍ شديد منه، وكتبوا فيما يزعمون عن ابن عباس عن اليهود حسبما يدعون تارة ً أنه عزرا! وتارة أنه إرميا! وينسبون هذه الأقاويل زوراً وكذباً إلى اليهود مع أنه لا توجد عندهم عن هذين الاثنين أي قصة كهذه بأي شكل لا في الكتاب اليهودي المقدس ولا في القصص الهاجادية والأبوكريفية فوضعوا على لسان اليهود ما لم يقولوه هم رغم أنفهم! وخلطوا بين قصة عزرا الأبوكريفية وقصة حزقيال الكتابية وقصة عبد ملك الأبوكريفية!

- ففي البداية لو ذهبنا إلى رواية محمد لقصة خرافية عن النبيّ الإسرائيليّ حزقيال، فيقول في القرآن:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)} االبقرة: 243-244

وهذا مأخوذ ليس من نسخة الأسطورة التي في الكتاب المقدس بل التي في الهاجادة كما سنعرض في موضوع حزقيال، ويعترف المسلمون في كتبهم كقصص الأنبياء وكتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير وتفسير القرآن للطبري وتفسير القرآن للقرطبي وغيرهم، أن هذه القصة تتعلق بالنبيّ حزقيال،

وقصته في كتاب اليهود هكذا:

(1كَانَتْ عَلَيَّ يَدُ الرَّبِّ، فَأَخْرَجَني بِرُوحِ الرَّبِّ وَأَنْزَلَنِي فِي وَسْطِ الْبُقْعَةِ وَهِيَ مَلآنَةٌ عِظَامًا، 2وَأَمَرَّنِي عَلَيْهَا مِنْ حَوْلِهَا وَإِذَا هِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا عَلَى وَجْهِ الْبُقْعَةِ، وَإِذَا هِيَ يَابِسَةٌ جِدًّا. 3فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَحْيَا هذِهِ الْعِظَامُ؟» فَقُلْتُ: «يَا سَيِّدُ الرَّبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ». 4فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ عَلَى هذِهِ الْعِظَامِ وَقُلْ لَهَا: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْيَابِسَةُ، اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ: 5هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِهذِهِ الْعِظَامِ: هأَنَذَا أُدْخِلُ فِيكُمْ رُوحًا فَتَحْيَوْنَ. 6وَأَضَعُ عَلَيْكُمْ عَصَبًا وأَكْسِيكُمْ لَحْمًا وَأَبْسُطُ عَلَيْكُمْ جِلْدًا وَأَجْعَلُ فِيكُمْ رُوحًا، فَتَحْيَوْنَ وَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ».
7فَتَنَبَّأْتُ كمَا أُمِرتُ. وَبَيْنَمَا أَنَا أَتنَبَّأُ كَانَ صَوْتٌ، وَإِذَا رَعْشٌ، فَتَقَارَبَتِ الْعِظَامُ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى عَظْمِهِ. 8ونَظَرْتُ وَإِذَا بِالْعَصَبِ وَاللَّحْمِ كَسَاهَا، وبُسِطَ الْجِلْدُ علَيْهَا مِنْ فَوْقُ، وَلَيْسَ فِيهَا رُوحٌ. 9فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ لِلرُّوحِ، تَنَبَّأْ يَاابْنَ آدَمَ، وَقُلْ لِلرُّوحِ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلُمَّ يَا رُوحُ مِنَ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ وَهُبَّ عَلَى هؤُلاَءِ الْقَتْلَى لِيَحْيَوْا». 10فَتَنَبَّأْتُ كَمَا أَمَرَني، فَدَخَلَ فِيهِمِ الرُّوحُ، فَحَيُوا وَقَامُوا عَلَى أَقدَامِهِمْ جَيْشٌ عَظيمٌ جِدًّا جِدًّا.
11ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، هذِهِ العِظَامُ هِيَ كُلُّ بَيتِ إِسْرَائِيلَ. هَا هُمْ يَقُولُونَ: يَبِسَتْ عِظَامُنَا وَهَلَكَ رَجَاؤُنَا. قَدِ انْقَطَعْنَا. 12لِذلِكَ تَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَفتَحُ قُبُورَكُمْ وأُصْعِدُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي، وَآتِي بِكُمْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 13فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ عِنْدَ فَتْحِي قُبُورَكُمْ وَإِصْعَادِي إِيَّاكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي. 14وأَجْعَلُ رُوحِي فِيكُمْ فتَحْيَوْنَ، وَأَجْعَلُكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ وَأَفْعَلُ، يَقُولُ الرَّبُّ».) حزقيال37: 1- 14

لكن محمد لا يحكي كل القصة فمن الصعب أن يحكي قصص كتب التاريخ اليهودي التي لا يحفظها ليفهمهم ويشرح لهم كيف وصلت القصة إلى هذه النقطة! وربما لو فهم القصة ورمزيتها لما حكاها في قرآنه أصلا لأنها تزعم حقاً إلهياً يهودياً مزعوماً في فلسطين ليحتلوها! وأن أورشليم ستحيا بعد خرابها على يد البابليين كالموتى اللذين أحيوا.


- ثم يحكي محمد في القرآن قصة عبد ملك الكوشيّ (أي الأثيوبيّ)، بشكل اختلط عليه فيه القصتين قصة عبد ملك كما سنعرضها من الأبوكريفا وقصة حزقيال الهاجادية، فيقول:

{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)} البقرة: 259


فلنقارن هذا مع قصة عبد ملك الأبوكريفية، التي تروي عنه خرافة إماتته ستة وستين سنة ثم إحيائه، يعود النص الذي نقله لويس جينزبرج إلى (مراثي إرميا) الأبوكريفية باللغة اليونانية وكذلك نُسَخ بالإثيوبية، انظر كتابات ما بين العهدين_ج3_ص601_دار الطليعة الجديدة_دمشق_سوريا.


في فصل(السبي) تحت عنوان(عبد ملك) نقرأ ما ترجمه لويس جينزبرج:

لم يكن بنو موسى الوحيدين اللذين هربوا من تحت يد نبوخذنصَّر الثقيلة. يظل أكثرَ إعجازاً نجاة عبد ملك التقيّ الكوشيّ من أيدي البابليين. لقد أُنْقِذ كمكافأة لإنقاذه إرميا عندما كانت حياة النبيّ معرضة للخطر. في اليوم الذي سبق يوم تدمير الهيكل، قُبَيْلَ أن يقتحمَ العدوُ المدينة َ بالقوة بقليل، أُرْسِلَ الكوشيّ ُ إلى مكان ٍمحدد أمام أبواب المدينة، ليتصدَّقَ بزُقَيْمات [أو وُجَيْبات] للفقراء من سلة صغيرة من التينات كان يحملها معه. وصل عبد ملك المكانَ، لكن الحرَّ كان شديداً جداً بحيث أنه سقط نائماً تحت شجرة. وهناك نام لست وستين سنة ً. عندما استيقظ، كانت التيناتُ لا تزال طازجة ورطبة. لكن كل المحيط حوله قد تغيَّرَ. لم يستطع تبينَ أين هو. ازداد ارتباكه عندما دخل المدينة قاصداً إرميا، ولم يجد أي شيء كما قد كان. بادر رجلاً عجوزاً وسأله عن اسم المكان، عندما أُخْبِرَ أنه أورشليم، صاح في دهشة: "أين إرميا، أين باروخ، وأين كل الناس." لم يكن الرجل العجوز مدهوشاً قليلاً من أولئك الأسئلة. فكيف يمكن أن الشخص الذي عرف إرميا وأورشليم يكون جاهلاً بالأحداث التي قد مرت منذ ستين سنة ماضية؟ في كلماتٍ وجيزة أخبرَ عبد ملكَ بتدميرِ الهيكل وسبي الناس، لكن ما قاله لم يجد أي تصديق من مُسْتَمِعِه.

آخرَ الأمرِ أدركَ عبد ملك أن الربَّ قد أدى معجزة عظيمة له، لكي يُرْحَمَ من إبصار سوء حظ إسرائيل.

بينما كان يَصُبّ ُ من قلبه الامتنانَ إلى اللهِ، انحدرَ نسرٌ وقاده إلى باروخ، الذي عاش غيرَ بعيدٍ من المدينة, عقب ذاك استقبلَ باروخُ الأمرَ من الربِّ ليكتبَ لإرميا أن الشعبَ يجب أن يزيلوا الغرباءَ من بينهم، وبعد ذلك سوف يقودهم الرب للعودة إلى أورشليم. كُتِبَتْ الرسالة ُ مِنْ قِبَلِ باروخَ وبعض التينات اللواتي احتفظنَ بطزاجتهنَّ لستة وستين سنة قد حُمِلَتْ إلى بابلَ من قِبَلِ النسرِ، الذي كان قد أخبَرَ باروخَ أنه قد أُرْسِلَ ليخدمَه كرسول [=ساعٍ].

بدأ النسرُ رحلتَه. كان أول مكان وقوفٍ له بقعة قفر كئيبة التي علم أن إرميا والناس سيأتونها فقد كانت مقبرة اليهود التي قد أعطاها نبوخذنصَّرُ النبيَّ عند التماسِه. عندما رأى النسرُ إرميا والناسَ يقتربون في موكب جنائزيّ، صاح: "لديَّ رسالة لك، يا إرميا. دعْ كلَّ الناسِ يقتربون متحلِّقين ليستقبلوا الأنباءَ الجيدة."
كعلامةٍ على أن مهمته صادقة، مسَّ النسرُ الجثمانَ، فعاد إلى الحياةِ. وسطَ الدموعِ صرخ كلّ ُ الناسِ إلى إرميا: "أنقذنا! ماذا يجب أن نعمل للعودة إلى أرضنا؟"
جلبَ النسرُ جوابَ إرميا إلى باروخَ، وبعدما أرسلَ النبيّ ُ النساءَ البابلياتِ بعيداً، عادَ إلى أورشليمَ مع الشعبِ، أما اللذينَ لم يذعنوا لأوامر إرميا بخصوص النساء الحيثيات، لم يسمح لهم من قِبَلِ النبيِّ بدخول المدينة المقدَّسة، ولأنهم أيضاً لم يُسْمَح لهم بالعودةِ إلى بابلَ، فقد أنشؤوا مدينة سامريا [=السامرة] قربَ أورشليم.


*ملاحظة: هذه القصة مستوحاة من النص في إرميا:

(15وَصَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا إِذْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي دَارِ السِّجْنِ قَائِلَةً: 16«اذْهَبْ وَكَلِّمْ عَبْدَ مَلِكَ الْكُوشِيِّ قَائِلاً: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا جَالِبٌ كَلاَمِي عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ، فَيَحْدُثُ أَمَامَكَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. 17وَلكِنَّنِي أُنْقِذُكَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ، فَلاَ تُسْلَمُ لِيَدِ النَّاسِ الَّذِينَ أَنْتَ خَائِفٌ مِنْهُمْ. 18بَلْ إِنَّمَا أُنَجِّيكَ نَجَاةً، فَلاَ تَسْقُطُ بِالسَّيْفِ، بَلْ تَكُونُ لَكَ نَفْسُكَ غَنِيمَةً، لأَنَّكَ قَدْ تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ».) إرميا39: 15-18

- إذن محمد كان يحكي نفس القصة الهاجادية عن عبد ملك الحبشيّ، لكنه اختلط على ذهنه قصة حزقيال الهاجادية مع قصة عبد ملك الهاجادية والأبوكريفية، وهذا جعل قصة عبد ملك مخلوطة بالغلط بملامح وتفاصيل خاصة بقصة حزقيال بالغلط والخلط البحت بسبب اختلاط القصتين على محمد. فقال عن قصة عبد ملك هنا ما هو أجزاء من قصة حزقيال، حيث قال: أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها....إلخ وهذه تخص حزقيال بعده بسنوات حسب الأساطير اليهودية لأن عبد ملك لم يشهد تدمير المدينة بالمنظر الموصوف في الآية حسب تاريخ اليهود بكتابهم.
وربما يعود خلط محمد بين القصتين واختلاطهما عليه أن قصة عبد ملك كذلك فيها نفس تيمة إحياء ميت أحياه النسر ولعله له نفس المدلول والرمز وهو إحياء أورشليم والإحياء لشعب إسرائيل كأنه رمزياً بعث لموتى من شدة ما تعرضوا له من ذل وانهيار تام لبنيان دولتهم وكيانهم وقوميتهم التي أهينت بالسبي والاستعباد وامتلاك فتياتهم ونسائهم من رجال العراق.

أما قصة الحمار فمجرد منمنمات وإضافات لذر الرماد في العيون عن اقتباسه وهو فنان منمنمات وهامشيات كشد موسى للحية هارون

{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِي الأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150)} الأعراف: 150

{وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)} طه:90-94

وقد يكون خلط محمد مقصوداً كالعادة لعدم مقدرته كالعادة على سد ثغرات عدم حكايته للفترة التاريخية والأسطورية لملوك وأنبياء ممكلتي الانقسام يهوذا وإسرائيل بعد موت الملك سليمان وما تعرضوا له من معارك وأحداث وقصص وأساطير ثم مآلهم إلى سبي الآشوريين لمملكة إٍسرائيل الصغيرة في عهد هوشع آخر ملك لإسرائيل، وسبي مملكة يهوذا وتدميرها وتدمير المعبد في عهد يهوياكين الملك الطفل وصدقيا آخر ملوك يهوذا وما تعرضوا له من سبي وتشرد وانتهاك وقصصهم مع الأنبياء الأسطوريين وغيرها. فجعل القصة مواعظية سخيفة بلا ملامح ولا شخصية كعادته التي مارسها مع هود(قصة وثنية عربية اقتبسها كانت من الأصل الوثني العربي نفسه بلا ملامح) وشعيب(مجهولة المصدر تقريباً يبدو ؤلفها الوحيد هو محمد) وطالوت (شاول) وهذا الأخير الذي لم يورد عنه أي تفاصيل تاريخية في قرآنه وأحاديثه رغم أهميته للتاريخ والملاحم اليهودية فاكتفى محمدٌ بأخذ قصة الشرب من النهر الخاصة بقصة قائد آخر من عصر القضاة هو جدعون وأعطاها لقصة طالوت لسد الثغرة أو محاولة ذلك والتشويش على النقص الشديد بحشر أي خرافات عن طالوت (شاول) والسلام! ثم غيَّر القصة التي في سفر القضاة عن الشرب من النهر وكانت قصة بريئة لتصبح قصة في الإساءة إلى وشتيمة اليهود! وداوود و إلياس(إيلِيَّا) و اليَسَع (أَلِيِشَع) وإرميا (قصة أصحاب الرسِّ) وغيرهنَّ من قصص وهو كذلك يعطي لنوح تفاصيل من أفكاره.


*ملاحظات هامشية:

- طبعاً كل تفاصيل القصة الهاجادية أسطورية وغير قانونية سواء في تناقضها مع التاريخ أو في تناقضها مع أساطير وتواريخ قصص الكتاب اليهوديّ فإرميا لم يكن ليعيش سبعين سنة إضافية على عمره الكبير حتى يشهد العودة من السبي ويقوده. ولا باروخ خادمه كاتبه كذلك. وغيرها من تفاصيل وأشياء كقصة النسر. وتعزو القصة بناء مدينة السامرة إلى قصة خرافية عنصرية جديدة مختلفة عن القصة الخرافية العنصرية الموجودة في كتاب اليهود ضد اليهود السامريين في الملوك الثاني17: 24-41 و حزقيال16: 44-53

- أما قصة بني موسى التي أشار لها النص فقد وردت كخرافة أخرى قبل هذه القصة ولا أرى داعياً للإطالة بسردها مع أني كنت قد عملت لها ترجمة كاملة وملخصها:

أسطورة عن أن اليهود رغم بكائهم وحزنهم بسبب السبي لما وصلوا لنهر الفرات حاول نبوخذنصَّر أن يجبر الكهنة اللاويين على العزف له بآلاتهم الوترية المقدسة الخاصة بالهيكل هو وقادته على مأدبته فرفضوا واصفين الوثنيين البابليين بالأقزام. فقتلهم في أكوام وأما بنو موسى اللاويون اللذين كانوا قد نجوا من لتك المذبحة فقطعوا أصابعهم لكي لا يعزفوا لنبوخذنصر وينجسوا آلاتهم المقدسة للوثنيين والأوثان بآلات تمجيد الرب وتسبيحه في الهكيل، ولما طلب منهم الظالم العزف أروه أياديهم الممزقة التي لا تصلح للعزف، فكافأهم الله بتغطيتهم بغيمة أخفتهم ليلاً من الأعداء بينما أنار طريقهم عمود نار واختفت السحابة وعمود النار عند انبلاج اليوم، وحماهم الرب بهيجان نهر الفرات بشدة وهدير مرعب وحطم مفزع الذي ماج في بعضه البعض لمدة ستة أيام حتى يوم السبت أثناء انتقالهم وبغيمة أظلمت على طول نهر الفرات بكامله بحيث لا يقدر أحد على الاقتراب من مسافة3 أميال من النهر، ونقلهم مع أسرهم إلى أرض أسطورية ذات صفات أسطورية من السلام وعدم وجود الأمراض والمساواة وعدم وجود من يرتكب أي ذنوب وأخلاق سكانها الأسطورية الغير معقولة في مثالياتها وتدينها الساذج المتطرف في الخيال المغالي من بني موسى تدعى(أرض بني موسى) بحيث لا يحلفون بالرب أبداً وإن أخطأ أحد بالصدفة والسهو وحلف يذكرونه بعقاب الرب وهو أن يموت أبناؤه في مقتبل العمر وليس عندهم محكمة ولا قضاة حيث ليس عندهم نزاع ولا مقاضاة ويبنون بيوتهم كلهم متساويات في الارتفاع والكل يجتهدون لتحقيق رخاء المجتمع ويأخذون من المخزن المشترك ما يحتاجونه فقط ويتركون أبوابهم مفتوحة حتى في الليل حيث ليس عندهم لصوص ولا حيوانات برية والكل يموتون بشيخوخة صالحة والابن لا يموت قبل الأب ويدفنون موتاهم قرب أبواب بيوتهم كتذكرة للأفراد الباقين من أسرته بمصير كل ٍ منهم الشخصي وعندهم ميلاد الطفل له حداد لأنهم لا يعرفون هل سيكون صالحاً تقياً أم لا فيدخل جهنم والعكس عندهم ابتهاج عند موت فرد منهم لعلمهم بمصيره الصالح وهو الحياة الأبدية في الجنة، وأنهم يراسلون إخوانهم من أسباط نفتالي وجاد وأشير بواسطة الحمام الزاجل من تلك الأرض [الأسطورية الغير معروف مكانها طبعاً إطلاقاً!_المترجم] ، هناك إشارة لأسطورة بني موسى في سفر (عزرا الرابع) الأبوكريفي 13: 38-50

*ملاحظة: قصة بني موسى الخرافية مستوحاة من المزمور137 والجامعة7


الكاتب: مرشد إلى الإلحاد
المصدر منتدى الملحدين العرب

------------------

تعليق إبن المقفع

استنتاج ممتاز

القصة تتكون من عنصرين

عبد ملك+حزقيال

الفترة متقاربة (السبي البابلي)

مما يسمح بالخلط الذي حدث كثيرا عند محمد :)

ولا علاقة لعزير بالشخص الذي اماته الله مئة عام ثم احياه كما يقول التقليد الاسلامي

3 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها